للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأفضل الجمع بين الجامد والماء، فيقدم الورق ونحوه، ثم يتبعه بالماء، لأن عين النجاسة تزول بالورق أو الحجر، والأثر يزول بالماء (١).

والاقتصار على الماء أفضل من الاقتصار على الحجر ونحوه، لأنه يزيل عين النجاسة وأثرها، بخلاف الحجر والورق ونحوه، روي عن أنس بن مالك أنه لما نزلت آية: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ [التوبة:١٠٨/ ٩]، قال رسول الله «: يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: هو ذاكم، فعليكموه» (٢).

وشرط الاستنجاء بالحجر أو الورق ونحوه ما يأتي (٣):

١ - ألا يجف النجس الخارج، فإن جف تعين الماء.

٢ - ألا ينتقل عن المحل الذي أصابه عند خروجه واستقر فيه، أوألا يجاوز صفحته وحشفته، فإن انتقل عنه، بأن انفصل عنه، تعين الماء في المنفصل اتفاقاً.


(١) اللباب:١/ ٥٧ وما بعدها، مراقي الفلاح: ص ٧، القوانين الفقهية: ص ٣٦ - ٣٧، الشرح الصغير: ١/ ٩٦ ومابعدها،١٠٠، مغني المحتاج:١/ ٤٣، المغني:١/ ١٥١ وما بعد ها، كشاف القناع:١/ ٧٢،٧٥، المهذب:١/ ٢٧ وما بعدها.
(٢) رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي، وسنده حسن. ويؤيده قول ابن عباس: «نزلت هذه الآية في أهل قُبا: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا، والله يحب المطهرين﴾ [التوبة:١٠٨/ ٩]، فسألهم رسول الله ، فقالوا: إنا نتبع الحجارة بالماء» (نصب الراية:١/ ٢١٨ وما بعدها).
(٣) مغني المحتاج:١/ ٤٤ وما بعدها، المهذب:١/ ٢٨، كشاف القناع:١/ ٧٢ وما بعدها، المغني:١/ ١٥٢ وما بعدها،١٥٩ وما بعدها، الدر المختار:١/ ٣١١ وما بعدها، الشرح الصغير:١/ ٩٧ وما بعدها،١٠٠، بداية المجتهد:١/ ٨٣، القوانين الفقهية: ص ٣٦، اللباب:١/ ٥٨، فتح القدير:١/ ١٤٨، تبيين الحقائق:١/ ٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>