ويؤيده أن الرسول ﷺ تزوج وداوم عليه، وكذلك أصحابه تزوجوا وداوموا عليه، وتابعهم المسلمون في الزواج، والمداومة والمتابعة دليل السنية.
وهذا الرأي هو المختار.
وقال الشافعي: إن الزواج في هذه الحالة مباح، يجوز فعله وتركه، وإن التفرغ للعبادة أو الاشتغال بالعلم أفضل من الزواج؛ لأن الله تعالى مدح يحيى ﵇ بقوله: ﴿وسيداً وحصوراً﴾ [آل عمران:٣٩/ ٣] والحصور: الذي لا يأتي النساء مع القدرة على إتيانهن، فلو كان الزواج أفضل لما مدح بتركه. ورد هذا بأنه شرع من قبلنا، وشريعتنا على خلافه.
وقال الله تعالى: ﴿زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين﴾ [آل عمران:١٤/ ٣] وهذا في معرض الذم.
وإنما لم يجب لقوله تعالى: ﴿فانكحوا ماطاب لكم من النساء﴾ [النساء:٣/ ٤] إذ الواجب لايتعلق بالاستطابة، ولقوله تعالى: ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾ [النساء:٣/ ٤] ولا يجب العدد بالإجماع، ولقوله: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ [النساء:٣/ ٤].
ورد السبكي التعليل الأول: بأنه ليس المراد بالآية المستطاب، وإنما المراد الحلال؛ لأن في النساء محرمات بآية ﴿حرمت عليكم أمهاتكم … ﴾ [النساء:٢٣/ ٤] الآية.
إعفاف الوالد: تحقيقاً للترغيب الشرعي في الزواج قال الشافعية على المشهور (١): يلزم الولد ذكراً كان أو أنثى إعفاف الأب والأجداد؛ لأنه من وجوه