مسلماً أم كافراً، عدلاً أم فاسقاً، امرأة أم رجلاً (١)، لقول النبي ﷺ: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه».
واختلف الحنفية (٢) في تحديد المدعي والمدعى عليه، فقال بعضهم: المدعي: من إذا ترك الخصومة لا يجبر عليها، والمدعى عليه: من إذا ترك الجواب يجبر عليه.
وقال بعضهم: المدعي: من يلتمس قبل غيره لنفسه عيناً أو ديناً أو حقاً. والمدعى عليه: من يدفع ذلك عن نفسه.
وقال بعضهم: ينظر إلى المتخاصمين، أيهما كان منكراً فالآخر يكون مدعياً.
وقال بعضهم: المدعي: من يخبر عما في يد غيره لنفسه. والمدعى عليه: من يخبر عما في يد نفسه لنفسه.
والأظهر عند الشافعية (٣): أن المدعي من يخالف قوله الظاهر: وهو براءة الذمة، والمدعى عليه: من يوافق قوله الظاهر.
واليمين بحسب الحالف أنواع ثلاثة: يمين الشاهد، ويمين المدعى عليه، ويمين المدعي.
١ - يمين الشاهد: هي اليمين التي يحلفها الشاهد قبل أداء الشهادة للاطمئنان إلى صدقه، وهي التي يلجأ إلىها في عصرنا بدلاً من تزكية الشاهد. وقد
(١) البدائع: ٦/ ٢٢٥، المغني: ٩/ ٢٢٧.(٢) البدائع: ٦/ ٢٢٤.(٣) مغني المحتاج: ٤/ ٤٦٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute