فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال في كشاف القناع (١): ولا سنة راتبة للجمعة قبلها، وأقل السنة الراتبة بعدها: ركعتان، لما في رواية متفق عليها عن ابن عمر: «وركعتين بعد الجمعة في بيته»، وأكثرها ست. وفعل سنة الجمعة في المسجد مكانه أفضل.

أما صلاة ركعتين بعد الوتر: فظاهر كلام أحمد: أنه لا يستحب فعلهما، وإن فعلهما إنسان جاز. والصحيح أنهما ليستا بسنة؛ لأن أكثر من وصف تهجد النبي ﷺ لم يذكرهما، منهم ابن عباس وزيد بن خالد وعائشة.

ويسن أن يفصل بين كل فرض وسنة بقيام أو كلام، لقول معاوية: «إن النبي ﷺ أمرنا بذلك ألا نوصل صلاة، حتى نتكلم أو نحرج» (٢).

[النوع الثالث - صلوات معينة مستقلة]

١ - صلاة التراويح أو قيام شهر رمضان: عشرون ركعة، وهي سنة مؤكدة، وأول من سنها رسول الله ﷺ، قال أبو هريرة: «كان رسول الله ﷺ يرغِّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه» (٣)، وقالت عائشة: «صلى النبي ﷺ في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة، وكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفترض عليكم - قال: وذلك في رمضان» (٤).


(١) ١/ ٤٩٦.
(٢) رواه مسلم.
(٣) رواه أصحاب الكتب الستة، وهو صحيح.
(٤) رواه مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>