للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥ - القيح: وهو دم فاسد، لا يخالطه دم، وهو نجس لأنه دم مستحيل. ومثله الصديد: وهو ماء رقيق يخالطه دم. والنجس منهما: هو الكثير، ويعفى عن القليل.

٦ - المَذْي والوَدْي: والمذي هو ماء أبيض رقيق يخرج عند ثوران الشهوة أو تذكرالجماع بلا تدفق، وهو نجس للأمر بغسل الذكر منه والوضوء في حديث علي ، قال: «كنت رجلاً مذَّاء، فاستَحَيْت أن أسأل رسول الله ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: فيه الوضوء، والمسلم: يغسل ذكره ويتوضأ» (١).

والوَدْي: ماء أبيض كدر ثخين يخرج عقب البول، أوعند حمل شيء ثقيل. وهو نجس؛ لأنه يخرج مع البول أو بعده، فيكون له حكمه (٢).

والرمل أو الحصاة التي تخرج عقب البول: إن أخبر طبيب عدل بأنها منعقدة من البول فهي نجسة، وإلا فهي متنجسة تطهر بالغسل (٣).

٧ - لحم ميتة الحيوان غير المائي الذي له دم سائل، مأكول اللحم أو غير المأكول، كالكلب والشاة والهرة والعصفور ونحوها. ومثله: جلد الميتة إن لم يدبغ. هذا عند الحنفية. وقال غيرهم: ميتة غير الآدمي يجميع أجزائها من عظم وشعر وصوف ووبر وغير ذلك نجسة، لأن كلاً منها تحله الحياة.


(١) أخرجه الشيخان عن علي، ولأحمد وأبي داود: «يغسل ذكره وأُنثييه ويتوضأ» (نيل الأوطار:١/ ٥١).
(٢) يلاحظ أن فضلات النبي من دم وقيح وقيء، وغائط وبول ومذي وودي طاهرة، لأن بركة الحبشية شربت بوله فقال: «لن تلج النار بطنك» صححه الدارقطني، ولأن أبا طيبة شرب من دم النبي المأخوذ بعد حجامته، فقال له النبي : «من خالط دمه دمي لم تمسه النار».
(٣) مغني المحتاج:١/ ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>