للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والذي يعطى للعامل: هو بمثابة الأجرة على العمل، فيعطاها ولو كان غنياً، أما لو اعتبرت زكاة أو صدقة لما حلت للغني.

٤ - والصنف الرابع - المؤلفة قلوبهم: منهم ضعفاء النية في الإسلام، فيعطون ليتقوى إسلامهم. وهم نوعان: مسلمون وكفار.

أما الكفار فصنفان: صنف يرجى خيره، وصنف يخاف شره. وقد ثبت أن النبي أعطى قوماً من الكفار، يتألف قلوبهم ليسلموا، ففي صحيح مسلم: أنه أعطى أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس، وعباس بن مرداس، كل إنسان منهم مئة من الإبل. وأعطى أيضاً علقمة ابن علاثة من غنائم حنين (١).

واختلف العلماء في إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة حال كونهم كفاراً، فقال الحنابلة والمالكية: يعطون ترغيباً في الإسلام؛ لأن النبي «أعطى المؤلفة من المسلمين والمشركين».

وقال الحنفية والشافعية: لا يعطى الكافر من الزكاة لا لتأليف ولا لغيره، وقد كان إعطاؤهم في صدر الإسلام في حال قلة عدد المسلمين وكثرة عدوهم، وقد أعز الله الإسلام وأهله، واستغنى بهم عن تألف الكفار، ولم يعطهم الخلفاء الراشدون بعد رسول الله ، قال عمر : «إنا لا نعطي على الإسلام شيئاً، فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر».

وأما المسلمون من المؤلفة: فهم أصناف يعطون بسبب احتياجنا إليهم:

١ - ضعفاء النية في الإسلام: يعطون ليتقوى إسلامهم.


(١) نيل الأوطار: ٤/ ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>