للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلزمه كالقراءة. فإن صلى قبل تعلمه مع إمكانه، لم تصح صلاته. وإن خاف فوات الوقت، أو عجز عن تعلمه، أتى بما يمكنه، وأجزأه للضرورة. وإن لم يحسن بالكلية، سقط كله (١).

[الركن التاسع - السلام]

السلام الأول للخروج من الصلاة حال القعود فرض عند المالكية، والشافعية، والتسليمتان: فرض عند الحنابلة (٢)، إلا في صلاة جنازة ونافلة وسجدة تلاوة وشكر، فيخرج منها بتسليمة واحدة، وتنقضي الصلاة عند المالكية والشافعية بالسلام الأول، وعند الحنابلة بالسلام الثاني.

ودليلهم قوله : «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (٣)، ولأن النبي «كان يسلم من صلاته» (٤) ويديم ذلك، ولا يخل به، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٥) وقال ابن المنذر: «أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائز».


(١) المغني: ٥٤٥/ ١، مغني المحتاج: ١٧٧/ ١.
(٢) القوانين الفقهية ص ٦٦، مغني المحتاج: ١٧٧/ ١، حاشية الباجوري: ١٦٣/ ١، كشاف القناع: ٤٥٤/ ١، المغني: ٥٥١/ ١ - ٥٥٨، الشرح الصغير: ٣١٥/ ١ - ٣٢١، الشرح الكبير: ٢٤٠/ ١ ومابعدها.
(٣) رواه مسلم، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وهو حديث متواتر رواه سبعة من الصحابة (النظم المتناثر: ص ٧٥).
(٤) ثبت ذلك عن النبي ص بأحاديث متعددة منها حديث ابن مسعود: ((أن النبي ص كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، حتى يرى بياض خده)) رواه الخمسة وصححه الترمذي، ومنها حديث عامر بن سعد عن أبيه، قال: ((كنت أرى النبي ص يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خده)) رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه (نيل الأوطار: ٢٩٢/ ١).
(٥) رواه البخاري.

<<  <  ج: ص:  >  >>