للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدفن في البيوت: يجوز ولا يحرم الدفن في البيت؛ لأن النبي دفن في حجرة عائشة (١).

لكن الدفن في البيوت لغير النبي ولو للسقط مكروه، لاختصاصه بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

ويكره الدفن في القباب ونحوها من البيوت المعقودة لجماعة، لمخالفته السنة.

الدفن في البقاع الشريفة: يستحب الدفن في أفضل مقبرة: وهي التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم، وكذلك في البقاع الشريفة، روى البخاري ومسلم أن موسى لما حضره الموت، سأل الله تعالى أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر، قال النبي : «لو كنتم ثَمَّ لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر»، ولأن عمر استأذن عائشة أن يدفن مع صاحبيه (٢): أي النبي وأبي بكر.

جمع الأقارب في موضع واحد: يستحب أن يجمع الأقارب في موضع واحد، لأن النبي «ترك عند رأس عثمان بن مظعون صخرة، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي» (٣)، ولأن ذلك أسهل لزيارتهم، وأكثر للترحم عليهم.


(١) حديث صحيح متواتر.
(٢) حديث صحيح رواه البخاري وغيره.
(٣) رواه أبو داود والبيهقي عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب، وهو من التابعين، عمن أخبره عن النبي فهو مسند لا مرسل، لأن الصحابة كلهم عدول.

<<  <  ج: ص:  >  >>