٥ - أن يكون الإقرار بالزنا ممن يتصور منه الزنا: فإن كان لا يتصور كالمجبوب لفقدان آلته، لم يصح إقراره، أما لو كانت آلته موجودة كالعنِّين والخصي، فيصح إقراره، لوجود الآلة عنده.
٦ - أن يكون المزني به ممن يقدر على ادعاء الشبهة بأن كان ناطقاً: فإن لم يقدر كأن تكون المزني بها خرساء، أو المزني به أخرس، لم يصح إقراره، لجواز ادعائه وجود عقد النكاح، أو إنكار الزنا.
الإقرار حجة قاصرة: إذا أقر أحد الشريكين في الوطء بالزنا وأنكر الآخر، وجب على المقر الحد (١)؛ لأن النبي ﷺ قال في قصة العسيف:«على ابنك جلد وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها»(٢) وروى سهل بن سعد الساعدي أن رجلاً أقر أنه زنى بامرأة، فبعث النبي ﷺ إليها، فجحدت، فحد الرجل (٣).
تقادم الإقرار: اتفق العلماء على أن التقادم لا يؤثر في الإقرار بالزنا؛ لأن الإنسان غير متهم على نفسه. وعلى هذا فيقبل الإقرار بالزنا بعد مدة (٤).
[دور القاضي مع المقر بالزنا]
إذا أقر إنسان بالزنا عند القاضي، ينبغي أن يظهر له الكراهية، أو يطرده، يفعل ذلك ثلاث مرات، كما فعل الرسول ﷺ مع ماعز.
فإذا أقر أربع مرات عند الحنفية نظر القاضي في حاله: أهو صحيح العقل أم
(١) البدائع: ٧/ ٥١، المغني: ٨/ ٢٠٧. (٢) المهذب: ٢/ ٢٦٨. (٣) رواه الجماعة والبيهقي عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني. (٤) رواه البيهقي بألفاظ متقاربة، وأحمد وأبو داود، وفيه عبد السلام بن حفص، متكلم فيه.