للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الإمام مالك: يرجح بزيادة العدالة، كما يرجح بها أحد الخبرين

المرويين، ولا يرجح بكثرة العدد (١).

النوع الثاني - تعارض الدعويين مع تعارض البينتين في دعوى الملك بسبب: دعوى الملك بسبب كما عرفنا: هي أن يذكر فيها سبب الملك من إرث أو شراء أو نتاج. وأبحث كل حالة على حدة فيما يأتي. ومجمل القول في الملك المقيد عند الحنفية: هو أنه إذا ادعى اثنان تلقي الملك من واحد وأحدهما قابض، أو ادعيا الشراء من اثنين، وأرخا وتأريخ ذي اليد أسبق، ففي هاتين الصورتين تقبل بينة ذي اليد باتفاق الحنفية.

[الحالة الأولى - دعوى الملك بسبب الإرث]

يكون بحث تعارض دعويي الملك بسبب الإرث في حالتين: حالة ما إذا كان أحد المتداعيين خارجاً، والآخر صاحب يد، وحالة ما إذا كان التداعي بين خارجين على ما في يد ثالث.

أولاً - تعارض الدعويين بين الخارج وذي اليد في دعوى الملك بالإرث: إذا كان متاع في يد رجل، فأقام رجل البينة أن أباه مات وتركه ميراثاً له، وأقام صاحب اليد البينة أن أباه مات وتركه ميراثاً له، فقال الحنفية: يقضى به للخارج سواء ذكروا وقتاً أم لم يؤقتوا، أو أرخوا وكان تاريخهما سواء. فإن كان تاريخ أحدها أسبق فهو له. وتفصيله فيما يأتي (٢):


(١) تكملة فتح القدير: ٦/ ٢٤٣، المبسوط: ١٧/ ٤١، الدر المختار: ٤/ ٤٩٥، اللباب: ٤/ ٣٧، مغني المحتاج: ٤/ ٤٨٢، الميزان: ٢/ ١٩٥، المغني: ٩/ ٢٨٢، بداية المجتهد: ٢/ ٤٦١، الشرح الكبير للدردير: ٤/ ٢٢٠.
(٢) المبسوط: ١٧/ ٤٤، البدائع: ٦/ ٢٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>