للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودليلهم على تطويل السجود: حديث ثبت في الصحيحين في صلاته لكسوف الشمس من حديث أبي موسى.

٢ - الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوفين: للفقهاء آراء ثلاثة في الجهر بالقراءة أو الإخفات والإسرار في صلاتي الكسوف والخسوف.

فقال أبو حنيفة (١): يخفي الإمام القراءة في صلاة الكسوف، لحديث ابن عباس وسمرة ، أما حديث الأول فقال: «صليت مع النبي الكسوف فلم أسمع منه حرفاً من القراءة» (٢)، وأما حديث سمرة فقال: «صلى بنا رسول الله في كسوف، لا يسمع له صوتاً» (٣)، والأصل في صلاة النهار الإخفاء.

وأما صلاة الخسوف فتصلى فرادى سراً.

وقال الصاحبان: يجهر الإمام في صلاة الكسوف، لحديث عائشة: أنه جهر فيها (٤).


(١) فتح القدير:١/ ٤٣٣ - ٤٣٦، البدائع:١/ ٢٨١ - ٢٨٢، الدر المختار:١/ ٧٨٩، اللباب:١/ ١٢١، مراقي الفلاح: ص ٩٢.
(٢) رواه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما، والبيهقي والطبراني وأبو نعيم في الحليمة، وفيه ابن لهيعة (نصب الراية:٢/ ٢٣٣).
(٣) أخرجه أصحاب السنن الأربعة، وقال عنه الترمذي: حديث حسن صحيح (نصب الراية:٢/ ٢٣٤).
(٤) رواه البخاري ومسلم، وللبخاري مثله من حديث أسماء بنت أبي بكر، ورواه أبو داود والترمذي وابن حبان (نصب الراية:٢/ ٢٣٢، نيل الأوطار:٣/ ٣٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>