للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأصوات دعاتك، وحضور صلواتك، فاغفر لي»؛ لأن النبي أمر أم سلمة أن تقول ذلك (١) ويقول بعد الصبح: (اللهم هذا إقبال نهارك وإدبار ليلك وأصوات دعاتك فاغفر لي).

٣ - يدعو عند فراغ الأذان بينه وبين الإقامة، وسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة لقوله : «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة (٢).

والمستحب أن يقعد المؤذن بين الأذان والإقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة، كما أبنت في سنن الأذان.

ثانياً - الإقامة: صفة الإقامة أو كيفيتها:

الإقامة سنة مؤكدة في الفرائض الوقتية والفائتة، على المنفرد والجماعة، للرجال والنساء عند المالكية والشافعية. أما الحنابلة والحنفية فقالوا: ليس على النساء أذان وإقامة.

واختلف العلماء في صفة الإقامة على آراء ثلاثة (٣):

فقال الحنفية: الإقامة مثنى مثنى مع تربيع التكبير مثل الأذان، إلا أنه يزيد


(١) رواه أبو داود والترمذي، وانظر المهذب:١/ ٥٩.
(٢) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والضياء في المختارة، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه (نيل الأوطار:٢/ ٥٥، سبل السلام:١/ ١٣٠).
(٣) البدائع:١/ ١٤٨، الدر المختار:١/ ٣٦٠، اللباب:١/ ٦٣، فتح القدير:١/ ١٦٩، الشرح الصغير:١/ ٢٥٦، القوانين الفقهية: ص ٤٨، بداية المجتهد:١/ ١٠٧، مغني المحتاج:١/ ١٣٣،١٣٦، المهذب:١/ ٥٤،٥٧، المغني:١/ ٤٠٦، كشاف القناع:١/ ٢٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>