٣ - بيع التولية: هو البيع بمثل الثمن الأول أي برأس المال من غير زيادة ربح، فكأن البائع جعل المشتري يتولى مكانه على المبيع.
٤ - بيع الإشراك: هو كبيع التولية، إلا أنه بيع بعض المبيع ببعض الثمن.
٥ - بيع الوضيعة: هو بيع بمثل الثمن الأول، مع نقصان شيء معلوم منه (١).
[بيع المرابحة]
بيع المرابحة عقد جائز شرعاً رخص في جوازه جماهير العلماء من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب، إلا أنه في رأي المالكية خلاف الأولى أو الأحب. وأدلة الجواز ما يلي:
١ - الآيات القرآنية الدالة بعمومها على مشروعية البيع، مثل قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع﴾ [البقرة:٢٧٥/ ٢] وقوله سبحانه: ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [النساء:٢٩/ ٤] والمرابحة بيع بالتراضي بين العاقدين.
٢ - صح أن النبي ﷺ لما أراد الهجرة، ابتاع أبو بكر ﵁ بعيرين، فقال له النبي ﷺ:«ولّني أحدهما، فقال: هو لك بغير شيء، فقال ﵊: أما بغير ثمن فلا»(٢).
٣ - روي عن ابن مسعود ﵁ أنه كان لا يرى بأساً بده يازده، وده دوا زده، أي كل عشرة ربحها درهم، وكل عشرة ربحها درهمان.
(١) انظر درر الحكام: ٢/ ١٨٠. (٢) ذكره البخاري عن عائشة، وكذا الإمام أحمد في مسنده وابن سعد في الطبقات، وابن إسحاق في السيرة. وقوله: «ولني أحدهما» معناه الأخذ على سبيل التولية بمثل الثمن.