وتكون القاعدة: كل طلاق أو فسخ وجب فيه جميع الصداق وجبت العدة، وحيث سقط الصداق كله أو لم يجب إلا نصفه، سقطت العدة. ومن أمثلة الفسخ: الفسخ بسبب الرضاع أو العيب أو العتق أو اللعان أو اختلاف الدين.
حكمها الشرعي: العدة واجبة شرعاً على المرأة بالكتاب والسنة والإجماع (١):
أما الكتاب: فقوله تعالى عدة الطلاق: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة:٢٢٨/ ٢] وفي عدة الوفاة: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ [البقرة:٢٣٤/ ٢] وفي عدة الصغيرة والآيسة والحامل: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم، فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن، وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق:٤/ ٦٥] وآي أخرى.
وأما السنة: فقول النبي ﷺ: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحدُّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً»(٢)، وأمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس أن تعتد عند ابن أم مكتوم (٣). وأحاديث أخرى.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة على وجوب العدة، في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها.
(١) المغني: ٧/ ٤٤٨. (٢) رواه البخاري ومسلم عن أم سلمة، وفي لفظ آخر عندهما: «لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشراً» (نيل الأوطار: ٦/ ٢٩٢) والإحداد: منع المعتدة نفسها الزينة وبدنها الطيب، ومنع الخطَّاب خطبتها. (٣) رواه أحمد وأبو داود والنسائي، ومسلم بمعناه عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة (نيل الأوطار: ٦/ ٣٠٢).