والخلاصة: أن مذاهب الفقهاء في قسمة خمس الغنيمة بعد عهد النبوة مايأتي:
قال الحنفية: تقسم على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل.
وأما ذكر الله تعالى في الخمس فإما هو لافتتاح الكلام، تبركاً باسمه تعالى. وسهم النبي ﷺ سقط بموته، كما سقط الصَّفي: وهو شيء كان يصطفيه النبي ﷺ لنفسه، أي يختاره من الغنيمة، مثل درع وسيف. وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي ﷺ بالنصرة له، وبعد وفاته بالفقر لانقطاع النصرة.
وقال الشافعي وأحمد والظاهرية وجمهور المحدثين: توزع الغنيمة على خمسة أسهم:
أولها - سهم المصالح (سهم الله ورسوله) وثانيها - سهم ذوي القربى وهم بنو هاشم من أولاد فاطمة وغيرها، وثلاثة أسهم أخرى إلى ما نص الله عليهم.
وقال الإمام مالك: إن القسمة مفوض أمرها إلى الإمام، يفعل ما يراه مصلحة (١).
وأما الأربعة الأخماس: فهي للغانمين، ويساهم فيها الرجل المسلم المقاتل بأن يكون من أهل القتال، ودخل المعركة على قصد القتال، سواء قاتل أم لم يقاتل؛ لأن الجهاد إرهاب للعدو.
(١) آثار الحرب: هامش ص ٦٢٨ وما بعدها، البدائع: ٧/ ١٢٥، بداية المجتهد: ١/ ٢٧٧، مغني المحتاج: ٣/ ٩٤.