ومثال الفعل المكفر: إلقاء مصحف أو كتاب حديث نبوي على قاذورة، وسجود لصنم أو شمس (١).
والخلاصة: للردة أسباب ثلاثة كبرى وهي:
١ - إنكار حكم مجمع عليه في الإسلام، كإنكار وجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج، وإنكار تحريم الخمر والربا وكون القرآن كلام الله.
٢ - فعل بعض أفعال الكفار: كإلقاء مصحف في قاذورة متعمداً، وكذلك إلقاء كتب التفسير والحديث، وكالسجود لصنم وممارسة بعض عبادات الكفار أو خصائصهم في اللباس والشراب.
٣ - التحلل من الإسلام بسب الإله أو سب نبي أو سب الدين، أو استباحة تعري المرأة ومنع الحجاب.
المرتد والزنديق والسابّ والساحر:
المرتد: هو المكلف الذي يرجع عن الإسلام طوعاً إما بتصريح بالكفر، أو بلفظ يقتضيه، أو بفعل يتضمنه.
وأما الزنديق: فهو الذي يظهر الإسلام ويُسرّ الكفر. فإذا عثر عليه قتل ولا يستتاب، ولا يقبل قوله في ادعاء التوبة إلا إذا جاء تائباً قبل ظهور زندقته.
وأما الساحر: فيقتل إذا عثر عليه كالكافر، واختلف في قبول توبته أم لا.
وأما من سب الله تعالى أو النبي ﷺ أو أحداً من الملائكة أو الأنبياء، فإن كان
(١) راجع مغني المحتاج: ٤/ ١٣٣ وما بعدها، المهذب: ٢/ ٢٨٨، غاية المنتهى: ٣/ ٣٣٢، المغني: ٨/ ١٢٣، ١٣١، فتح القدير: ٤/ ٣٨٥، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: ٤/ ٣٠١.