وعن أبي سعيد قال:«كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس، والناس على صفوفهم، فيعظهم ويأمرهم»(١).
وعن جابر ﵁ قال:«شهدت مع النبي ﷺ يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئاً على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على الطاعة، ووعظ الناس وذكرَّهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن»(٢).
وعن سعد المؤذن ﵁ قال:«كان النبي ﷺ يكبر بين أضعاف الخطبة، يكثر التكبير في خطبة العيدين»(٣).
وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ﵁ قال:«السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين، يفصل بينهما بجلوس»(٤).
[حادي عشر - صلاة الجمعة في يوم العيد]
إن صادف وجود العيد في يوم جمعة، سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد إلا الإمام، فإنها لا تسقط عنه إلا أن لا يجتمع له من يصلي به الجمعة. وهذا مذهب الحنابلة، لما رواه أبو داود والإمام أحمد عن إياس بن أبي رملة الشامي (٥) قال:
(١) متفق عليه (المرجع السابق: ص ٦٧). (٢) رواه مسلم والنسائي (نيل الأوطار:٣/ ٣٠٤). (٣) رواه ابن ماجه وفيه ضعيف، وقد أخرج نحوه البيهقي من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: السنة أن تفتتح الخطبة بتسع تكبيرات تترى، والثانية بسبع تكبيرات تترى (نيل الأوطار:٣/ ٣٠٥)، (٤) رواه الشافعي (المصدر السابق). (٥) هو مجهول، ولكن الحديث صححه علي بن المديني.