للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ماعنده، فقال له: ما أبقيت لأهلك؟ قال: الله ورسوله، فقلت: لا أسابقك إلى شيء بعده أبداً (١). فهذا كان فضيلة في حق أبي بكر ، لقوة يقينه وكمال إيمانه، وكان أيضاً تاجراً ذا مكسب.

رابعاً - الأولى في الصدقة: الأولى أن يتصدق المرء من الفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام، وإن تصدق بما ينقص من مؤنة من يمونه أثم (٢)، لقوله في الأولى: «خير الصدقة: ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول» (٣) أي عن غنى النفس وصبرها على الفقر، ولقوله في حالة الإثم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» (٤).

خامساً - استحباب التصدق بما فضل عن الحاجة: يستحب أن يتصدق بما فضل عما يلزمه من النفقات (٥)، لقوله : «ليتصدق الرجل من ديناره، وليتصدق من درهمه، وليتصدق من صاع بره، وليتصدق من صاع تمره» (٦).


(١) رواه الترمذي وصححه.
(٢) المجموع: ٦/ ٢٥٣، ومابعدها، المهذب: ١/ ١٧٥، الدر، ومغني المحتاج، المغني: المكان السابق.
(٣) متفق عليه، وروى القسم الأول منه أبو داود وصححه الحاكم.
(٤) حديث حسن رواه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة، والقوت: مايقوم به بدن الإنسان من الطعام.
(٥) المجموع: ٦/ ٢٥٥ ومابعدها، المهذب: ١/ ١٧٥.
(٦) حديث صحيح رواه مسلم عن جرير بن عبد الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>