للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - عن عمر بن الخطاب «أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ، فقال: ارجع فأحسن وضوءك، فرجع ثم صلى» (١).

٣ - مواظبته على الوِلاء في أفعال الوضوء، فإنه لم يتوضأ إلا متوالياً، وأمر تارك الموالاة بإعادة الوضوء.

٤ - القياس على الصلاة، الوضوء عبادة يفسدها الحدث، فاشترطت الموالاة كالصلاة.

وفي تقديري أن القول بضرورة الموالاة إلا لعجز أمر يتفق مع ضرورة الجدية في العبادات وعدم العبث واللعب فيها، ومع وحدة العبادات، والسنة الفعلية، ولزوم الانصراف الكلي بالنية والتطبيق لتنفيذ مطلب الشرع على نحو متتابع منسجم بعضه مع بعض، دون تخلل أمر صارف عن موضوعية الفعل.

رابعاً - الدلك الخفيف باليد: الدلك: هو إمرار اليد على العضو بعد صب الماء قبل جفافه، والمراد باليد: باطن الكف، فلا يكفي دلك الرِجل بالأخرى.

واختلف الفقهاء في إيجابه (٢).

فقال الجمهور (غير المالكية): الدلك سنة لا واجب، لأن آية الوضوء لم تأمر


(١) رواه أحمد ومسلم (انظر الحديثين في نيل الأوطار:١/ ١٧٤ وما بعدها) لكن قال عنه النووي: لا دلالة فيه على الموالاة.
(٢) فتح القدير: ٩/ ١، الدر المختار: ١١٤/ ١، مراقي الفلاح: ص ١٢، الشرح الصغير: ١١٠/ ١ وما بعدها، الشرح الكبير: ٩٠/ ١، نيل الأوطار:١/ ٢٢٠،٢٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>