فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثلاثاً، فإن أجابه أحد، فليستأذنه، وإن لم يجبه

أحد، فليحلب وليشرب، ولايحمل» (١).

والثانية - لا يجوز له أن يحلب ولا يشرب، لقوله ﷺ: «لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فَيُنْتَقَل ُطعامه، فإنما تَخْزُن ُلهم ضروع مواشيهم أطعمتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه»، وفي لفظ: «فإن ما في ضروع مواشيهم، مثل ما في مشاربهم» (٢).

[المطلب الرابع - إجابة الولائم، وموائد المنكر، وآداب الطعام]

أولاً - إجابة الولائم وموائد المنكر: إجابة الوليمة مشروعة، لقوله ﷺ: «شر الطعام: طعام الوليمة، يُمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لا يجب الدعوة، فقد عصى الله ورسوله» (٣) ولا خلاف في أن وليمة العرس سنة مشروعة لقول النبي ﷺ لعبد الرحمن بن عوف حين تزوج: «أولم ولو بشاة» (٤). والمنصوص لدى أصحاب الشافعي أنها واجبة، لهذا الحديث. ومنهم من قال: هي مستحبة، لأنه طعام لحادث سرور، فلم تجب كسائر الولائم. وهذا قول أكثر العلماء (٥).


(١) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) متفق عليه بين البخاري ومسلم.
(٣) رواه مسلم عن أبي هريرة، ورواه الباقون إلا الترمذي موقوفاً عن أبي هريرة بلفظ: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» (نصب الراية: ٤/ ٢٢١).
(٤) رواه مالك وأحمد وأصحاب الكتب الستة عن أنس بن مالك.
(٥) المغني: ٧/ ٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>