للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك حديث أبي سعيد المتقدم: «إذا كنت في غنمك .. » وحديث أبي قتادة «أنهم كانوا مع النبي ، فناموا حتى طلعت الشمس، فقال النبي : يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة» (١).

ومن دخل مسجداً قد صلي فيه، فإن شاء أذن وأقام، لما روى الأثرم وسعيد ابن منصور عن أنس: «أنه دخل مسجداً قد صلوا فيه، فأمر رجلاً فأذن وأقام، فصلى بهم في جماعة» وإن شاء صلى من غير أذان ولا إقامة.

وليس على النساء أذان ولا إقامة، خلافاً للشافعية والمالكية في الإقامة، لما روى النجاد بإسناده عن أسماء بنت بريد، قالت: سمعت رسول الله يقول: «ليس على النساء أذان ولا إقامة».

والخلاصة: أنه يؤذن للفائتة عند الجمهور، ويكره ذلك عند المالكية، ويسن الأذان للرجال دون النساء، بالاتفاق، وتسن الإقامة للمرأة سراً عند الشافعية والمالكية، وتكره عند الحنفية، ولا تشرع عند الحنابلة. ويكفي عند الجمهور أذان الحي، ولا يكفي عند الشافعية.

[شروط الأذان]

يشترط في الأذان والإقامة ما يأتي (٢):


(١) متفق عليه، ورواه عمران بن حصين أيضاً، قال: «فأمر بلالاً، فأذن فصلينا ركعتين، ثم أمره فأقام، فصلينا» متفق عليه.
(٢) الدر المختار:١/ ٣٦٢ - ٣٦٥، البدائع:١/ ١٤٩ - ١٥١، فتح القدير:١/ ١٧٠،١٧٦ ومابعدها، مراقي الفلاح: ص ٣٢، اللباب:١/ ٦٤، الشرح الصغير: ١/ ٢٥١ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص ٤٧ ومابعدها، بداية المجتهد:١/ ١٠٤ ومابعدها، مغني المحتاج:١/ ١٣٧ - ١٣٩، الحضرمية: ص ٣٤، المهذب:١/ ٥٥، ٥٧، المغني: ١/ ٤٠٩، ٤١١، ٤١٣ - ٤١٥، ٤٢٤ ومابعدها، كشاف القناع:١/ ٢٧١ - ٢٧٩، غاية المنتهى:١/ ٨٧، الشرح الكبير مع الدسوقي:١/ ١٩٤ ومابعدها، ١٩٨، المهذب: ١/ ٥٧ ومابعدها، تحفة الطلاب: ص ٥٤، المجموع:٣/ ١٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>