من المصلحة، «سئل رسول الله ﷺ عنهم: فقيل: أفلا ننابذهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة وقال: إلا أن تروا كفراً بواحاً (١) عندكم من الله فيه برهان (٢).
٢ - الحرب الأهلية: قد تتقاتل فئتان من المسلمين، فتتغلب إحداهما على الحكم، فينعقد لها بالقهر والغلبة أمر السلطة العليا، كما في حالة الانقلاب السابقة.
٣ - الثورة: الثورة تختلف عن الانقلاب، إذ الانقلاب وثبة من داخل القوة المسلحة أو الجيش غالباً، أما الثورة فنطاقها أوسع، إذ هي شعبية نابعة من سخط الجماعة على الحكام. وقد أجاز فقهاء الإسلام الخروج على الحكام في بعض الحالات (٣). قال الدهلوي مضيفاً إلى عبارته السابقة:(وبالجملة فإذا كفر الخليفة بإنكار ضروري من ضروريات الدين حل قتاله بل وجب، وإلا لا، وذلك لأنه حينئذ (٤) فاتت مصلحة نصبه (٥)، بل يخاف مفسدته على القوم، فصار قتاله من الجهاد في سبيل الله، قال ﷺ:«السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة»(٦) أي أن مبدأ الثورة هو
(١) أي ظاهراً. (٢) أي دليل من القرآن والسنة (ر: شرح مسلم: ١٢/ ٢٤٣). (٣) ويرى الإمام زيد الخروج على أئمة الجور للدعوة إلى نفس الإمام الخارج، كما فعل هو بالكوفة حيث خرج في أيام هشام بن عبد الملك (تاريخ الفقه الإسلامي للدكتور علي حسن عبد القادر: ص ١٨٣). (٤) أي عند كفره. (٥) أي إقامته حاكماً. (٦) حجة الله البالغة: ٢/ ١١٢.