للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حثيات من التراب؛

لأن النبي حثا في قبر ثلاث حثيات من التراب (١).

ويستحب كما تقدم أن يقف جماعة على القبر بعد الدفن بساعة يدعون للميت بعد دفنه، ويقرؤون بقدر ما ينحر الجزور ويفرق لحمه، لما روى عثمان قال: «كان النبي إذا فرغ من دفن الميت، يقف عليه، وقال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا الله له التثبيت، فإنه الآن يسأل» (٢).

[٢ - مكان الدفن والدفن في البحر]

الدفن في المقبرة أفضل منه في غيرها، لما يلحقه من دعاء الزوار والمارين (٣)، ولأنه كان يدفن أهله وأصحابه بالبقيع، ولا بأس بشرائه موضع قبره، ويوصي بدفنه فيه، كما فعل عثمان وعائشة.

ولا يدفن كافر في مقبرة المسلمين، ولا مسلم في مقبرة الكفار (٤).

ولو ماتت ذمية (يهودية أو نصرانية) وهي حامل من مسلم، ومات جنينها في جوفها، فالصحيح عند الشافعية، والحنابلة (٥): أنها تدفن بين مقابر المسلمين والكفار، ويكون ظهرها إلى القبلة؛ لأن وجه الجنين إلى ظهر أمه، فتدفن منفردة، لأن ولدها مسلم، فيتأذى بعذابهم، ولا تدفن في مقابر المسلمين؛ لأنها كافرة.

أما لو مات إنسان في سفينة في البحر: فاتفق الفقهاء (٦) على أنه يغسل


(١) رواه البيهقي من حديث عامر بن ربيعة، وإسناده ضعيف، إلا أن له شاهداً رواه ابن ماجه عن أبي هريرة.
(٢) رواه أبو داود والبيهقي بإسناد جيد (نيل الأوطار:٤/ ٨٩).
(٣) مغني المحتاج:١/ ٣٦٢، كشاف القناع:٢/ ١٦٧، المغني:٢/ ٥٠٨.
(٤) المجموع:٥/ ٢٤٦.
(٥) المجموع:٥/ ٢٤٦، المغني:٢/ ٥٦٣.
(٦) الدر المختار ورد المحتار:١/ ٨٣٦، الشرح الكبير:١/ ٤٢٩، الشرح الصغير:٥٧٩، القوانين الفقهية: ص ٩٦، المجموع:٥/ ٢٤٧، المغني:٢/ ٥٠٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>