مشروعية الحريم: الأصل في مشروعية الحريم: أن النبي ﷺ جعل للبئر حريماً (١). وللعين حريم بالإجماع، لأنه ﵊ جعل لكل أرض حريماً (٢).
مقدار الحريم: للفقهاء تقديرات متقاربة للحريم.
مذهب الحنفية (٣):
١ - حريم العين الجارية: الأصح أن حريمها خمس مئة ذراع من كل جانب والذراع ست قبضات، كل قبضة أربع أصابع، وهو من المرفق إلى الأنامل. لقول الزهري:«وحريم العين خمس مئة ذراع، من كل ناحية» وبناء عليه يمنع غير صاحب الحريم من الحفر ونحوه في مسافة الحريم، لأنه ملك له، فله تضمين المعتدي أو ردم الحفرة.
٢ - وحريم البئر: يختلف بين بئر العطَن (العطن: مُناخ الإبل حول البئر)، وبئر العطن (هي التي ينزح منها الماء باليد) وبين بئر الناضح: (وهي التي ينزح منها الماء بالبعير ونحوه).
(١) قال ﵇: «من حفر بئراً، فله مما حولها أربعون ذراعاً، عطنا لماشيته» أخرجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن مغفل، ورواه أحمد من حديث أبي هريرة (نصب الراية: ٤/ ٢٩١). (٢) أخرج أبو داود في مراسيله عن الزهري عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ «حريم البئر العادية خمسون ذراعاً، وحريم بئر البديء خمسة وعشرون ذراعاً» وأخرج الحاكم عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قضى في النخلة أن حريمها مبلغ جريدها (نصب الراية: ٤/ ٢٩٢ وما بعدها) وزاد الزهري: «وحريم العين خمس مئة ذراع من كل ناحية». (٣) الدر المختار: ٥/ ٣٠٨ - ٣١٠، الهداية مع تكملة الفتح: ٨/ ١٣٩ وما بعدها، تبيين الحقائق: ٦/ ٣٦ - ٣٨، الكتاب مع شرحه اللباب: ٢/ ٢٢١ وما بعدها، البدائع: ٦/ ١٩٥.