للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذلك لا يأتي بالتكبير إن أدرك الإمام قائماً بعد التكبير الزائد أو بعضه، لفوات محله، كما لو أدرك الإمام راكعاً. والمسبوق ولو بنوم أو غفلة ببعض صلاته يكبر إذا فرغ من قضاء ما فاته، وهو قول أكثر أهل العلم، ويعمل في القضاء بمذهبه، ودليلهم عموم قوله : «ما أدركتم فصلوا، ومافاتكم فاقضوا».

ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسبح، وفي الثانية بعد الفاتحة بالغاشية لحديث سمرة بن جندب «أن النبي كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية» (١)؛ لأن في سورة ﴿الأعلى﴾ [الأعلى:٨٧] حثاً على الصدقة والصلاة في قوله ﴿قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى:٨٧/ ١٤ - ١٥] (٢).

ويجهر بالقراءة، لما روى الدارقطني عن ابن عمر قال: «كان النبي يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء».

سادساً - خطبة العيد: تسن عند الجمهور وتندب عند المالكية خطبتان للعيد كخطبتي الجمعة في الأركان والشروط والسنن والمكروهات، بعد صلاة العيد خلافاً للجمعة، بلا خلاف بين المسلمين، يذكِّر الإمام في خطبة عيد الفطر بأحكام زكاة الفطر (٣)،


(١) رواه أحمد ولابن ماجه من حديث ابن عباس والنعمان بن بشير مثله، وروي عن عمر وأنس.
(٢) هكذا فسره سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز.
(٣) اللباب: ١/ ١١٨ - ١١٩، مراقي الفلاح: ص ٩١، تبيين الحقائق: ١/ ٢٢٦، الفتاوى الهندية: ١/ ١٤١، فتح القدير: ١/ ٤٢٨ ومابعدها، الدر المختار:١/ ٧٨٢ - ٧٨٤، الشرح الصغير: ١/ ٥٣٠، الشرح الكبير: ١/ ٤٠٠، القوانين الفقهية: ص ٨٦، مغني المحتاج: ١/ ٣١١ ومابعدها، المهذب: ١/ ١٢٠، المجموع: ٥/ ٣٦، المغني:٢/ ٣٨٤ - ٣٨٧، كشاف القناع: ٢/ ٦١ - ٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>