للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رأوه صاموا، وإن غم عليهم، أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً، ثم صاموا؛ لأن الأصل بقاء الشهر، فلا ينتقل عنه إلا بدليل، ولم يوجد.

وقال الحنابلة (١): يستحب ترائي الهلال احتياطاً للصوم، وحذاراً من الاختلاف، قالت عائشة: «كان النبي يتحفظ في شعبان ما لا يتحفظ في غيره، ثم يصوم لرؤية رمضان» (٢) وروى أبو هريرة مرفوعاً: «أحصوا هلال شعبان لرمضان» (٣).

ويسن إذا رأى المرء الهلال كبَّر ثلاثاً، وقال: «اللهم أهلّه علينا باليُمن والإيمان، والأمن والأمان، ربي وربك الله» ويقول ثلاث مرات: «هلال خير ورشد» ويقول: «آمنت بالذي خلقك» ثم يقول: «الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا، وجاء بشهر كذا» وروى الأثرم عن ابن عمر، قال: «كان النبي إذا رأى الهلال قال: الله أكبر، اللهم أهلّه علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحب وترضى، ربي وربك الله».

وإذا رئي الهلال يكره عند الحنفية أن يشير الناس إليه، لأنه من عمل الجاهلية.

[المطلب الثالث - اختلاف المطالع]

اختلف الفقهاء على رأيين في وجوب الصوم وعدم وجوبه على جميع المسلمين في المشارق والمغارب في وقت واحد، بحسب القول باتفاق مطالع القمر


(١) كشاف القناع: ٢/ ٣٤٩.
(٢) رواه الدارقطني بإسناد صحيح.
(٣) رواه الترمذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>