للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى - النصف للواحدة: إذا انفردت عمن يساويها وعمن يعصبها، كما في أب وبنت، للبنت النصف فرضاً، وللأب الباقي فرضاً وتعصيباً.

الثانية - الثلثان للاثنتين فصاعدا ً: إذا لم يكن معهن من يعصبهن، كأب وبنتين، للبنتين الثلثان فرضاً، وللأب الباقي فرضاً وتعصيباً.

الثالثة - التعصيب بالغير: مع الابن الذكر، فيأخذ الذكر ضعف الأنثى، سواء تعددت البنات أو تعدد الأبناء، كما في ابن وبنت: لهما كل التركة على أن للابن ضعف البنت.

والدليل قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كن نساء فوق اثنتين، فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف﴾ [النساء:١١/ ٤] نصت على حكم الواحدة والثلاث فأكثر، أما البنتان فعرف حكمهما بالسنة:

روى الخمسة إلا النسائي عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أُحد شهيداً، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدَع لهما مالاً، ولا يَنْكِحان إلا بمال، فقال: يقضي الله في ذلك، فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله إلى عمهما، فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمَّهما الثمن، وما بقي فهو لك» (١)، قالوا: وهذه أول تركة قسمت في الإسلام.

ونص القانون المصري (م ١٢، ١٩) والسوري (م ٢٦٩، ٢٧٧) على أحوال


(١) الحديث حسنه الترمذي، وأخرجه أيضاًً الحاكم (نيل الأوطار: ٦/ ٥٦) والخمسة: أحمد وأصحاب السنن الأربعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>