أوسقط لعابه، هو الذي يغسل من أجله تعبّداً سبع مرات، على المشهور عندهم.
وقال الشافعية والحنابلة (١): الكلب والخنزير وما تولد منهما من الفروع وسؤره وعرقه نجس ويغسل ما تنجس منه سبع مرات إحداهن بالتراب، لأنه إذا ثبتت نجاسة فم الكلب بنص الحديث السابق:«طهور إناء أحدك … »، والفم أطيب أجزائه، لكثرة ما يلهث، فبقيته أولى.
وفي حديث آخر رواه الدارقطني والحاكم:«أنه ﷺ دعي إلى دار قوم، فأجاب، ثم دعي إلى دار أخرى فلم يجب، فقيل له في ذلك، فقال: إن في دار فلان كلباً، قيل له: وإن في دار فلان هرة، فقال: إن الهرة ليست بنجسة» فأفهم أن الكلب نجس.
٢ - ميتة الحيوان المائي، والحيوان الذي لا دم له سائل: اتفق أئمة المذاهب على طهارة ميتة الحيوان المائي إذا كان سمكاً ونحوه من حيوان البحر، لقوله ﷺ:«أحلت لنا ميتتان ودمان: السمك والجراد، والكبد والطحال»(٢) ولقوله ﵇ في البحر: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته»(٣).
واختلف الفقهاء في ميتة الحيوان الذي لا دم له سائل، وعباراتهم في الميتة مطلقاً ما يأتي:
(١) مغني المحتاج: ١/ ٧٨، كشاف القناع:١/ ٢٠٨، المغني:١/ ٥٢. (٢) أخرجه أحمد وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر، وفيه ضعف (سبل السلام:١/ ٢٥، نيل الأوطار:١/ ١٥٠). (٣) أخرجه أصحاب السنن الأربعة وابن أبي شيبة، واللفظ له، وصححه ابن خزيمة والترمذي عن أبي هريرة (سبل السلام:١/ ١٤).