البقر، فيصح اشتراك سبعة في بقرة أو ناقة إذا ساهم كل واحد منهم بالسُبع. ولا يصح أكثر من سبعة، ولا المساهمة بأقل من السُبع.
[المطلب الثالث - شروط المكلف بالأضحية]
اتفق الفقهاء (١) على أن المطالب بالأضحية هو المسلم الحر البالغ العاقل المقيم المستطيع، واختلفوا في مطالبة المسافر والصغير بها.
أما المسافر: فقال الحنفية (٢): ليس عليه أضحية؛ لأن أبا بكر وعمر كانا لايضحيان إذا كانا مسافرين. وقال علي:«ليس على المسافر جمعة ولا أضحية»(٣)، ولأن أداءها يختص بأسباب تشق على المسافر، وتفوت بمضي الوقت، فلا تجب عليه لدفع الحرج عنه، كالجمعة.
وقال المالكية (٤): تسن الأضحية لغيرالحاج، لأن سنته الهدي (٥)، وغير الحاج تسن له الضحية مطلقاً، حاضراً في بلده أو مسافراً.
وقال الشافعية والحنابلة (٦): تسن الأضحية لكل مسلم، مسافر أو حاج أو غيرهما، «لأنه ﷺ ضحى في منى عن نسائه بالبقر» رواه الشيخان. وبه يرد على القائل بأن الأضحية لا تسن للحاج بمنى، وإن الذي ينحره بها هدي، لا أضحية.
(١) اللباب: ٣/ ٢٣٢، تكملة الفتح: ٨/ ٦٧، القوانين الفقهية: ص ١٨٦، الشرح الكبير: ٢/ ١١٨، مغني المحتاج: ٤/ ٢٨٣، كشاف القناع: ٣/ ١٧. (٢) تكملة الفتح: ٨/ ٧١، تبيين الحقائق: ٦/ ٣، الدر المختار: ٥/ ٢٢٢. (٣) قال الزيلعي عن كل من الأثرين: غريب (نصب الراية: ٤/ ٢١١). (٤) الشرح الكبير: ٢/ ١١٨، القوانين الفقهية: ص ١٨٦، بداية المجتهد: ١/ ٤١٥. (٥) الهدي: ما يهدى إلى الحرام من النعم وغيرها، سمي بذلك لأنه يهدى إلى الله تعالى. (٦) مغني المحتاج: ٤/ ٢٨٣، كشاف القناع: ٣/ ١٧.