بشرط الترتيل، والاطمئنان في الركوع والسجود مع التسبيح، ولا يترك دعاء الثناء والتعوذ والصلاة على النبي ﷺ في كل تشهد.
وعدد ركعاتها عشرون ركعة، تؤدى ركعتين ركعتين، يجلس بينهما، مقدار الترويحة، بعشر تسليمات ثم يوتر بعدها، ولا يصلى الوتر بجماعة في غير شهر رمضان. ودليلهم على العدد فعل عمر ﵁ كما أخرج مسلم في صحيحه، حيث إنه جمع الناس أخيراً على هذا العدد في المسجد، ووافقه الصحابة على ذلك، ولم يخالفهم بعد الراشدين مخالف، وقد قال النبي ﷺ«عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي»(١). وأخرج البيهقي عن ابن عباس «كان يصلي في شهر رمضان في غير جماعة عشرين ركعة والوتر»(٢). وقد سئل أبو حنيفة عما فعله عمر ﵁ فقال: التراويح سنة مؤكدة، ولم يتخرجه عمر من تلقاء نفسه، ولم يكن فيه مبتدعاً، ولم يأمر به إلا عن أصل لديه، وعهد من رسول الله ﷺ.
لكن قال بعض أهل الحديث: إن العدد الثابت عنه ﷺ في صلاته في رمضان هو ثمان ركعات، بدليل ما أخرجه البخاري وغيره عن عائشة أنها قالت:«ماكان النبي ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة» وأخرج ابن حبان في صحيحه من حديث جابر أنه ﷺ: «صلى بهم ثمان ركعات ثم أوتر»(٣).
ثانياً - أما المندوب أو السنن غير المؤكدة: فهي ما يأتي، ولا يعني كونها غير مؤكدة تركها، بل كان النبي ﷺ يصليها غالباً، ويتركها أحياناً:
(١) رواه أبو داود والترمذي. (٢) زاد سليم الرازي في كتاب الترغيب له «ويوتر بثلاث» قال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف (نيل الأوطار:٣/ ٥٣). (٣) نيل الأوطار، المكان السابق.