فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«صببت الماء على النبي ﷺ في السفر والحضر في الوضوء» (١) وقد دل هذان الحديثان على جواز الاستعانة بالغير، وبهما أخذ الحنابلة فقالوا بالإباحة.

٥ - تحريك الخاتم الواسع؛ مبالغة في الغسل، وروي عن أبي رافع: «أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ حرَّك خاتمه» (٢). ويندب أيضاً تحريك الخاتم الضيق إن علم وصول الماء، وإلا فيفرض تحريكه. وقد بينت أنه عند المالكية: لا يجب تحريك الخاتم الضيق المأذون فيه.

٦ - كون المضمضة والاستنشاق باليد اليمنى لشرفها، والامتخاط باليسرى لامتهانها.

٧ - التوضؤ قبل دخول الوقت مبادرة للطاعة، لغير المعذور.

أما المعذور أو المتيمم فلا يندب له تعجيل الطهارة عند الحنفية، ويجب تأخيرها لما بعد دخول الوقت عند الجمهور.

٨ - إدخال الخنصر المبلولة في صماخ الأذنين؛ مبالغة في التنظيف.

٩ - مسح الرقبة بظهر يديه، لا الحلقوم عند الحنفية (٣)؛ لما روي عن ليث عن طلحة بن مُصرِّف عن أبيه عن جده أنه رأى رسول الله ﷺ يمسح رأسه حتى بلغ القَذَال، وما يليه من مُقَدَّم العنق» (٤).


(١) رواه ابن ماجه، وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير، قال ابن حجر: وفيه ضعف (نيل الأوطار: ١٧٥/ ١ مكرر).
(٢) رواه ابن ماجه والدارقطني، وهو ضعيف (نيل الأوطار: ١٥٣/ ١).
(٣) هذا هو الراجح الصحيح، وعده صاحب مراقي الفلاح تبعاً للبحر الرائق من سنن الوضوء (انظر الدر المختار: ١١٥/ ١).
(٤) رواه أحمد، وهو ضعيف (نيل الأوطار: ١٦٣/ ١) والقذال: ما بين الأذنين من مؤخر الرأس.

<<  <  ج: ص:  >  >>