١ - استقبال القبلة؛ لأنها أشرف الجهات ولأنها حالة أرجى لقبول الدعاء، واعتبره الحنابلة والشافعية سنة، إذ لم يفرقوا بين السنة والأدب.
٢ - الجلوس في مكان مرتفع؛ تحرزاً عن الغسالة.
وقال المالكية: يستحب إيقاع الوضوء في محل طاهر بالفعل، وشأنه الطهارة، فيكره الوضوء في بيت الخلاء أو الكنيف (دورة المياه) قبل استعماله (١)، كما يكره الوضوءفي غيره من المواضع المتنجسة بالفعل.
٣ - عدم التكلم بكلام الناس، بلا ضرورة؛ لأنه يشغله عن الدعاء المأثور.
٤ - عدم الاستعانة بغيره إلا لعذر؛ كالصب ونحوه (٢)، لأنه الأكثر من فعله ﷺ(٣)، ولأنها نوع من الترفه والتكبر، وذلك لا يليق بالمتعبد، والأجر على قدر النَّصَب، وهي خلاف الأولى، وقيل: تكره. فإن كان ذلك لعذر كمرض فلا بأس، وقد أجازها النبي، بدليل حديث المغيرة بن شعبة:«أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، وأنه ذهب لحاجة له، وأن مُغيرة جعل يصب الماء عليه وهو يتوضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح الخفين»(٤)، وقال صفوان بن عَسَّال:
(١) لأنه يصير مأوى الشياطين بمجرد إعداده، ففيه تعرض للوسواس، وإن لم يكن تنجس برشاش. والخلاصة: أنه يكره الوضوء في مكان نجس: لأنه طهارة، أو فيما شأنه النجاسة، لئلا يتطاير عليه شيء مما يتقاطر من أعضائه ويتعلق به النجاسة. (٢) أما الاستعانة بإحضار الماء فلا بأس بها وتركها أفضل، والاستعانة بغسل الأعضاء مكروهة (مغني المحتاج: ٦١/ ١). (٣) روى ابن ماجه من حديث ابن عباس «كان النبي ﷺ لايكل طهوره إلى أحد، ولاصدقته التي يتصدق بها إلى أحد، ويكون هو الذي يتولاها بنفسه» وهو حديث ضعيف. (٤) متفق عليه بين الشيخين (نيل الأوطار: ١٧٥/ ١).