للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولي على عاذلي حُقُوقَ هَوًى … عليهِ شُكْرِي ببعضها يَجِبُ

لام فلما رآه هام به … وكنتُ في عِشْقِهِ أَنا السَّبَبُ

وقوله: [من الطويل]

إذا فَهِمَتْ منهُ الغُصُونُ توشوشت … بسرّ له شرحُ الغَرامِ يَطُولُ

إذا اختلجت عين الغدير القادم … فليسَ سِوَى أَنَّ النَّسِيمَ رَسُولُ

كأَنَّ القباب السُّود خيلانُ وَجْنَةً … وَرَبْعَ الحِمى خَدُّ لَهُنَّ صَقِيلُ

وفي سفح ذَيَّاكَ الحِمى مِنْ رُبَى النَّقَا … عُيُونٌ ولكن ما بهنَّ كَليل

تَشَابَهَتِ القامات والشمرُ أَيُّها الـ … أسِنّة منها أَزْرَقٌ وكَحِيلُ

وقوله: [من الكامل]

والدوح يعطفه النسيمُ كَأَنَّهُ … رَكْبٌ أَما لَهُمُ النَّسيمُ فَمَالوا

والقُضْبُ كالأحباب يسعى بينَهُمْ … بنميمةٍ نَفَسُ الصَّبا النَّقَالُ

فعناقها وصلٌ وَحُكْمُ فِرَاقِها … صَدٌ ووُرْقُ حَمَامِها عُذَالُ

وكَأَنَّهُنَّ صَوَالِجٌ وكُراتُها … ثَمَرَاتُها ولها الفضاءُ مَجَالُ

في رَوْضَةٍ مَا عَيْبُ أَهْيَفِ بانها … في الحُسْنِ إِلَّا أَنَّهُ مَيَّالُ

يا بدر مرآة السماءِ صَدِيَّةً … بالغَيم كيف يُرى بها الأشكال

وأرى المدامة كالنديم صفاؤها … كالصرف منها والمزاج زُلال

هي في الضُّحى شمس وفي جُنح الدُّجى … بَدْرُ وفي شَفَقِ العَشِيِّ هِلَالُ

وقوله: [من مجزوء الكامل]

وأهر في روض الحمى … لمواطيء الأقدام لاثم

سكران لا أصحو ولسـ … ـتُ على فوات الصحو نادم

والورد يقطرُ دَمْعُهُ … طَرَبًا وكأس الراج باسم

وأبيك لو أني صحو … تُ لكنتُ في اللذات آثم

وقوله: [من الطويل]

علي حمامات الأَراكِ تَنُوحُ … وباسمِكِ أَنفاسُ النَّسِيمِ تَبُوحُ

فهل حَدَّثَتْ عنكِ الرياض فإنَّني … أَرَى البشر في وجه الرياض يَلُوحُ

وقوله: [من السريع]

يا قامةً تُخْجِلُ غُصْنَ النَّقا … أَنتِ أَمَرْتِ القلبَ أَنْ يَعْشَقا

مِلْتِ فهذا البانُ مِنْ خَجْلَةٍ … نكَّسَ رأْسًا وغَدًا مُطرقا

فَلِي بما استوجب نارًا وبال … مُرْسَلِ من صدغيكَ قَدْ صَدَّقا

يستوجب القلب لإيمانه … بسحَرِ أَجفانِكَ أَنْ يُحرقا

وحقٌّ مَنْ حَل لمعقود ذا … كَ الخَصْرِ مِنْ صَبري عقود التقى

لو أَنَّ ثُعبانًا سِوَى شَعْرِهِ … أَصابَ قلبي نفعتني الرقى

<<  <  ج: ص:  >  >>