للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله في قريب منه (١): [من الطويل]

وكم ليلةٍ ضافرتُ في ظلّها المُنْى … وقدْ ظَفِرَتْ مِنْ أَعْيُنِ الرُّقَباءِ

وفي ساعدي حلو الشَّمائِلِ مُتْرَفٌ … لَعُوبٌ بيأسي تارة ورجائي

أطارحه حُلْوَ العِتاب ورُبَّما … تَغَاضَبَ فاسترضيتُه ببكائي

وفي لَحْظِهِ مِنْ سَوْرَةِ الكَأْسِ فَتْرَةٌ … تَمُتُّ إلى الحاظه بولاء

وقد عاتبته الراح حتى رَمَتْ بهِ … لقّى بينَ ثِنْيَي بُرْدَتي ورِدائي

على حاجةٍ في النفس لو شِئْتُ نِلتُها … ولكنْ حَمَتْني عِفتي وحَيَائِي

وقوله (٢): [من الطويل]

وقد قام في وجهِ النَّسِيم غُزيّلٌ … يُغازِلُ عِطْفَيهِ صَبًا وَجَنُوبُ

وسد طريق الشمس بدر إذا بدا … أَهَلَّتْ عُيونُ بالهَوَى وقُلُوبُ

وتحت جناح الغَيْمِ أَحشَاءُ رَوْضَةٍ … بها لخُفُوق العاصفاتِ ضُرُوبُ

وللزَّهْرِ فِي ضِمْنِ الرِّياضِ تَبَسُّمٌ … وللطَّيرِ مِنْ فَوقِ الغُصُونِ نَحِيبُ

وقوله (٣): [من الكامل]

وكأَنَّما غمَزَ الكَرى أَجْفانَهُ … فَتَضَرَّجَتْ وجناته منها دما

فلئن هَمَمتُ فغيرُ مَشدُودِ الحُبَى … أَوْ إِنْ عَفَفْتُ فغير ممنوع اللَّمى

ولقد قنعتُ فلا قنعتُ بزَوْرَةٍ … ولقدْ نَجَوْتُ وَمَا نَجَوتُ مُسَلَّما

فأَبَحْتُ سِرَّ اللَّهوِ مُرتادَ الهَوَى … ومنعتُ طيرَ الوَجْدِ أَنْ يترنّما

وقوله (٤): [من الكامل]

خُذْهَا أَبا العباس قَوْلَةَ مُخْلِصِ … إِنْ وافَقَتْ مِنْ مَسْمَعَيْكَ قَبُولا

تطغى ويحفظها الحَياءُ وربَّما … مالَ العِتابُ بها عليك قليلا

فارْفِقْ فَثَمَّ وإِنْ صَدَدتَ بقيّة … تأبَى على رُغْمِ السُّلُوِّ رَحِيلا

فلطالما أجريت أجفاني دَمًا … وملأتَ أَضلاعي جوى وغليلا

وقوله يخاطب ابن عمه أبا الحكم (٥): [من الوافر]

أعمرُو وكمْ أُطامِنُها حَياءً … فتُطغِيها معاتبة الأماني

وإن وقفَ الغَرَامُ بها قليلًا … فعُذرُ أَخِيكَ في جَفْنَي فلان


(١) القطعة في الذخيرة ٢/ ٦٠٣.
(٢) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في الذخيرة ٢/ ٦٠٧ - ٦٠٨.
(٣) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦٠٩.
(٤) من قطعة قوامها ٨ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦١٠.
(٥) من قطعة قوامها ٩ أبيات في الذخيرة ٢/ ٦١٠ - ٦١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>