للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم ذكر البيداء فقال:

كل فلاةٍ كالمجَنِّ سَمْلَقِ

ألبسها الآلُ أَدِيمَ الزَّنْبَقِ

وقوله في نجوم (١): [من مجزوء الرجز]

يَا رُبَّ لَيْلٍ جِئْتُهُ … رِدَاؤُهُ لَمْ يُدْرَج

تَبْدُو نُجُومُ سَمَائِهِ … مِثْلَ الذُّبَالِ الْمُسْرَجِ

يَحْكِي قَلائِدَ لُؤْلُؤٍ … نُثِرَتْ عَلَى فَيْرُوزَجِ

وَبَدَا الْمَجَرُّ كَجَدْوَلٍ … فِي وَسَطِ رَوْضِ بَنَفْسَجِ

وقوله (٢): [من مجزوء الكامل]

لهفي على شرخ الشبا … بِ وعَصْرِهِ الخضر النواحي

أيام ألبس للشبيـ … ـبةِ صافيًا ثوب ارتياح

الهو بكل مليحة … هيفاء جائلة الوشاح

تهتز في غُصْنٍ على … دِعْصِ وتبسم عن أفاح

تضمي القلوبَ إِذا رَنَتْ … بلواحظ مَرْضَى صحاح

في روضة صبغ الربيـ … ـع لنا شقائِقَها بِرَاحٍ

نثرت بها الغر الغوا … دي لؤلؤ الماء القراح

تبكي فيضحك معجبًا … من دمعها ثغر الأقاحي

غنت حمائمُ أَيكِها … فيها بألسنة فصاح

وتنفست عنْ نَوْرِها … بالمِسْكِ أنفاس الرياح

وقوله في ثغر (٣): [من البسيط]

يمشين زَهْوًا وقد أَسْبلنَ مِنْ خَفَرٍ … فُضُولَ رِيط على أبشار عقيان

إذا ابتسمن لنا عن واضحٍ شَنِبٍ … كَشَفْنَ عن لؤلؤ أصداف مَرْجَانِ

وقوله (٤): [من الكامل]

أَوَمَا تَرَى الغَيْمَ المُعَرِّسَ باكيًا … يذري الدُّمُوعَ على رياضِ شَقِيقِ

فكَأَنَّ قَطْرَ دُموعِهِ مِنْ … فَوْقِها در تبدَّدَ في بساطِ عَقِيقِ

[قال ابن رشيق وأنشدنيهما فأجزتهما بأن قلت (٥)]:


(١) القطعة في انموذج الزمان ٦٧.
(٢) القصيدة في انموذج الزمان ٦٧ - ٦٨.
(٣) البيتان في انموذج الزمان ٦٨.
(٤) البيتان في انموذج الزمان ٦٨.
(٥) البيتان في انموذج الزمان ٦٨ وديوان ابن رشيق ١٢٦، وما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>