للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله في دنو السحاب (١): [من الكامل]

يا رُبَّ مُتَأَقَةٍ تَنُوءُ بِثِقْلِها … تَسْقي البلاد بوابل غَيْدَاقِ

مرَّتْ فُويق الأرض تسحب ذيلها … واللوح يحملها على الأعناق

ورَنَتْ فكادَ التَّرْبُ ينهض نحوها … كنهوض مُشتاق إلى مُشتاق

فكأَنَّما جاءتْ تُقبّلُ تُربَها … أَوْ حاولت منها لذيذ عِناقِ

وله في رمان (٢): [من السريع]

كأَنَّما الرمان لما بدا … يهزه أعطافُ غُصْنٍ أَنيق

حقاقُ عِقْيانٍ وقَدْ ضُمِّنَتْ … مَعَالِقًا مثقوبةً مِنْ عَقِيقٌ

وله في النجوم (٣): [من الكامل]

بينَ البُدُورِ النَّيِّراتِ سَوَافِرٌ … تهتزُّ في كُتُبِ بهنَّ غُصُونُ

البُرْءُ ما أَهْدَتْ لهنَّ مَبَاسِمٌ … والسُّقْمُ ما بَعَثَتْ لهنَّ عُيونُ

ولقد حَمى عَنْ مُقلتَيَّ كَرَاهُما … وُرْقٌ لهنَّ على الأَرَاكِ حَنينُ

في ليلة لبس الحداد هواؤها … فَكَأَنَّما هو راهبٌ مَحْزُونُ

قدْ رَضَعَتْ زُهْرُ النُّجوم سماءَها … فكأَنَّما هي لؤلو مَوضُونُ

وكأَنَّها خَلَلَ الظَّلامِ رَوَانيًا … أحداقُ رُوْمٍ ما لهنَّ جُفُونُ

وقوله (٤): [من الرجز]

والليل ملقى كالأسير المُوثَقِ

نُجُومُهُ وسط السماء ترتقي

كلؤلو فَوقَ زُجاجِ أَزْرَقِ

يقول فيها بعد أبيات:

ورُبَّ رَوْدٍ كالهلال المُشْرِقِ

تُزهى بصدغ فوق خد مونقِ

كمثلِ نُونٍ عُرِّقَتْ في مُهرق

نَعِمْتُ منه والدُّجَى لمْ يُشْقَقِ

بالوصل حتى شاب رأس المشرق


(١) القطعة في انموذج الزمان ٦٥ - ٦٦.
(٢) البيتان في انموذج الزمان ٦٦.
(٣) من قطعة قوامها ٧ أبيات في انموذج الزمان ٦٦.
(٤) القصيدة في انموذج الزمان ٦٦ - ٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>