للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بمواهب أَسدَيتها ورغائب … ومناقب جلَّتْ عَنِ التَّعدادِ

نَسَبٌ كماءِ المُزْنِ غيرُ مُكَدَّرٍ … حقَّقته للسادة الأمجاد

وسقطت عنّي من ههنا أبيات، ثم قال:

هذا حُسامُ حُسام دولة هاشم … هذا المُقَدَّمُ في سُراهُ مُنادي

وَأَغَرَّ تجلو الجَوَّ غُرَّةٌ وجهِهِ … والليلُ مُعْتَجِرٌ ثيابَ حِدَادِ

ملأ القُلوبَ مَخافةً ومَهَابَةً … بِجَلالَةٍ صَدَعَتْ قُوَى الأَكبادِ

بحر يعم الواردين بفضله … لا شيء يحجزهُ عَنِ الورَادِ

وقال في مصلوب (١): [من البسيط]

يا مَنْ تكفل بالإسلام يعضده … خياله ووكيدُ العَقْدِ يُنجده

كم حائد عنهُ أَنْزَلْتَ النكالَ بِهِ … فالموت مصدره والذُّلُّ مَوْرِدُهُ

غادرته بعد ما عفرتَ لِمَّتَهُ … والجِذْعُ مِنبره والجَرُّ مَسجِدُهُ

كأَنَّهُ ضارع الله يسألُهُ … لؤ كان يشكرُ ما أَوْلى ويحمده

وقوله (٢): [من البسيط]

ما راقب الله في عِرْضِ النبي ولا … خاف العقاب ولا صلى ولا سَجَدَا

مَرَدْتُمُ فلقيتُمْ بَطْشَ مُقْتَدِرٍ … وتلكَ سُنَّتُهُ في كلِّ مَنْ مَرَدَا

من يقصدون وقد أسخطتم الصمدا … وسيف نقمته في هامكم غمدا

مَنْ ذاك ناصركُم والله خاذلُكُمْ … هيهاتَ أَنْ تُفلحوا من بعدها أبدا

[وقوله في أعور:] (٣) [من المتقارب]

شكوت إلى الأعور الأَعْوَرَا … فلمْ يُغن شيئًا ولا عَزَّرا

فكنت كغاسلِ أَثوابِهِ … وقَدْ مُلِئَتْ مِنْ خِرا بالخرا

وهذا بلاغ في اختصار وإقلال كإكثار ..

وقولُه في عمار بن جميل، وكان به فساد (٤): [من الهزج]

وقالوا: إِنَّ عَمَّارًا … مَعَاهُ مُطْبَقُ الأَسْفَلْ

فأقسم ببني العَرْسِ … لقدْ أَبصرتُهُ يُدخل (٥)

فأتى بحجة شافية وجملة كافية».


(١) انموذج الزمان ٢٦٤.
(٢) انموذج الزمان ٢٦٤.
(٣) انموذج الزمان ٢٦٤.
(٤) انموذج الزمان ٢٦٥.
(٥) في انموذج الزمان: «فأقسمت بذي العرش/ لقد .. ».

<<  <  ج: ص:  >  >>