وقوله (١): [من الكامل]
قُمْ يا غُلامُ فَسَقْنِيها واطْرَبِ … واشربْ عَتَبْتُ عليكَ إِنْ لمْ تشرب
مِنْ قَهوة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ … في الكأس تأتلق ائتلاق الكوكب
خَضَبَتْ بنانَ مُديرها بشُعاعِها … فِعْلَ الغَرارَةِ في شِفاءِ الرَّبْرَبِ
وقوله (٢): [من المتقارب]
غزال كحيل له رِيقَةُ … يُشابُ بها المِسْكُ والقَرْقَفِ
كأنَّ العِذَارَ على خَدِّهِ … نِجادٌ ومُقْلَتُهُ مُرْهَفُ
وقوله (٣): [من الوافر]
شَرِبنا من كميت اللون حتى … رأيت الفجر قد وضع النقابا
عجوز عُلِّقَتْ حججًا ولكنْ … تَرُوقُكَ كُلّما شابت شبابا
وأَحْسَبُ أَنَّها كانتْ عَقِيقًا … جرتْ أَنفاسنا فيه فذابا
وقوله (٤): [من السريع]
حجب عنها الدن فاستعبرتْ … حُزنًا كما قُوِّسَ إِحْلِيلُ
كأَنَّها في الكأس مُنْصَبَّةٌ … خيطٌ مِنَ الفِضَّةِ مَفْتُولُ
وقوله (٥): [من السريع]
اشرب على طيب نسيمِ السَّحَر … وانظر إلى غُرَّةِ ذاكَ القَمر
كأَنَّهُ مَاءً غَدير صَفَا … والمَحْوُ فِيهِ مثلُ ظِلَّ الشَّجَر
وقوله (٦): [من الطويل]
وما راعني إلا ابن ورقاء هاتفًا … على فَنَن بينَ الجزيرة والنَّهْرِ
مُفَسْتَقُ طَوْقٍ لا زَوَرْدِيُّ كَلْكَلٍ … مُوَشى الطُّلَى أَحْوَى المَقَادِمُ وَالظَّهْرِ
أدار على الياقوت أَجْفَانَ لُؤلؤ … وصاغَ مِنَ العِقيانِ طَوْقًا عَلَى الشَّعْرِ
حَدِيدُ شَبَا المنقار داج كَأَنَّهُ … شَبَا قَلَمِ مِنْ فِضَّةٍ مُدَّ فِي حِبْرِ
تَوَسَّدَ مِنْ عُودِ الأَراكِ أَرِيكَةً … ومال على طَيِّ الجَنَاحِ مَعَ النَّحْرِ
ولما رأى دَمْعِي كعِقْدِ جَوَاهِرٍ … بَكَانيَ فاستولى على الغُصْنِ النَّضْرِ
(١) القطعة في الذخيرة ٢/ ١٦١.
(٢) من قطعة قوامها ٣ أبيات في الذخيرة ٢/ ١٦٤.
(٣) القطعة في الذخيرة ٢/ ١٦٥.
(٤) البيتان في الذخيرة ٢/ ١٦٥.
(٥) البيتان في الذخيرة ٢/ ١٦٦.
(٦) القطعة في الذخيرة ٢/ ١٦٦ - ١٦٧، والمرقصات والمطربات ٣١٠.