للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَأَنَّهَا فيها العَقَا … رُبٌّ وَالكُؤُوسُ مِنْ الأَرَاقِمْ

وَعَلًا بِهَا شَكَّرُ أَبْي … إِلَّا الإِنَابَةَ لِلْمُحَارِمْ

نَرْمِي فَلَا نَالَهُ … وُنْجِرٌّ مِنْ عَذَبٍ عُمَائِمْ

وَأَغَنُّ مِنْ سَدَنِ المُلُو … كِ سُلَيْلُ أَقْبَالِ خُضَارِمْ

يَشْكُو الرُّعَاةُ تَرَنُّمًا … وَيَضِجُّ مِنْ حَمَلِ السَّمَائِمْ

وَافْتَدَّتْهُ بِشَكَّائِمِي … فَانْقَادَ فِي تِلْكَ الشَّكَائِمْ

فَوَرَدْتُ مَأْمُولَ المُنى … وَكَرِمْتُ عَنْ حَمَلِ المَآثِمْ

وَأَغَنُّ قَدْ لَبِسَ الدُّجَى … بُرْدًا فِرَاقُكَ وَهُوَ فَاحِمْ

يُحْكِي بِغُرَّتِهِ هِلَا … لً الفِطْرِ لَاحَ لِعَيْنِ صَائِمْ

وَكَأَنَّمَا خَاضَ الضَّبَا … حَ فَجَاءَ مُبْيَضَّ القَوَائِمْ

وَيَسِيرُ فِي يَبَسِ الثَّرَى … فَكَأَنَّهُ فِي البَحْرِ عَائِمْ

حَتَّى إِذَا غَلَّمَ الضَّبَا … حُ أَشَارَ مِنْ تِلْكَ المَعَالِمْ

وَتَمَايَلَتْ أَيْدِي الثُّرَيَّا … وَهْيَ مُذَهَّبَةُ الخَوَاتِمْ

وَدَنَتْ ذَكَّاءُ بِنَاظِرٍ … رَمِدٍ مِنَ الأَفْدَاءِ سَالِمْ

طَلَعَ الظُّوَارُ لِعَيْنِهِ … وَكَأَنَّهُ المَوْجُ المُرَاكِمْ

أَوْ عَسْكَرٌ رَكِبُوا الخُيُو … لَ الشُّهْبَ وَاحْتَقَرُوا أَدَاهِمْ

فَاشْتَدَّ سُقْمُنَا لَهُ … يَكْشِرْنَ عَنْ مِثْلِ اللُّهَادِمْ

وَكَأَنَّنَا فِي رُمَيَّها … نَسْتَلُّ مِنْ بِيضِ الصَّوَارِمْ

فَتُبَادِرُ الفِتْيَانَ مِنْ … جَنْبَاتِهِ أَشْهَى المَطَاعِمْ

وَبِبَارِدَةِ الأَرْجَاءِ نَا … زَحَةٌ عَلَى أَيْدِي الرَّوَاسِمْ

عَمِهَتْ بِهَا أَحْلَامُنَا … فَكَأَنَّهَا أَضْغَاثُ حَالِمْ

ومنه قوله (١): [من الكامل]

وَرُعِيتُ مِنْ وَجْهِ السَّمَاءِ خَمِيلَةٌ … خَضْرَاءُ لَاحَ البَدْرُ مِنْ غُدْرَانِهَا

وَكَأَنَّ نَشْرَ النَّجْمِ ضَانٌ وَسْطَهَا … وَكَأَنَّمَا الجَوْزَاءُ رَاعِي ضَانِهَا

وَكَأَنَّمَا فِيهِ الثُّرَيَّا جَوْهَرٌ … نُثِرَتْ فَرَائِدُهُ يَدَا دَبْرَانِهَا

ومنه قوله (٢): [من الرمل]

أَذِنَ السُّدَيْكَ فُشُبْ أَوْ ثُؤُبْ … وَانْضَحِ القَلْبَ بِمَاءِ العِنَبِ


(١) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ١٦٩ - ١٧٢ وفي الذخيرة ١/ ٢٠٥ - ٢٠٧ قوامها ٣٠ بيتًا.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٩ بيتًا في ديوانه ٢٨ - ٣٠ وفي الذخيرة ١/ ٢١٠ - ٢١٢ قوامها ٢٩ بيتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>