للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من الخفيف]

لا عجيبٌ بأَنْ لَعِبَتْ بدهرٍ … نائم جَفْنُهُ وخَطْبِ عنيف

ولذا صارَ كُلُّ ليثٍ مَصُورٍ … قانعًا في زمانه بالرغيف

وقوله (٢): [من البسيط]

ألؤلؤ دمع هذا الغيثِ أَمْ نُقَط … ما كان أحسنه لو كان يلتقط

بينَ السَّحابِ وبينَ الرِّيحِ قَعْقَعَةٌ … صواعق وظُبّى في الجو تخترط

كأَنَّهُ ساخط يرضى على عَجَلٍ … فما يدوم رضًا منه ولا سَخَط

وللجديدين مِنْ طُولٍ ومِنْ قِصَرٍ … حَبْلانِ مُنقبض عنا ومنبسط

كأَنَّما هي أنفاسُ المُعزِّ سَرَتْ … لَا شُبْهَةٌ للورى فيها ولا غلط

كَأَنَّ هتانها في كلِّ ناحيةٍ … مَدَّ مِنَ البحر يعلو ثم ينبسط

والريح يبعث أنفاسًا مُعطَّرةً … مثل العَبير بماء الورد يختلط

إنّي وإن كانت الأنواءُ تُشْبِهُهُ … ما مرَّ بؤسٌ على الدنيا ولا قَنَطُ

لا يغتدي فارحًا بالمالِ يجمعُهُ … ولا يبيتُ بدنيًا وهوَ مُغْتَبِط

إنَّ الملوك إذا قيسوا إليكَ معًا … فأَنتَ مِنْ كَثْرَةِ بحرٌ وهمْ نُقَط

وقوله (٣): [من الطويل]

يقول بنو العباس: قد فتحت مصر … فقل لبني العباس قد قُضي الأمر

فما جاء هذا اليوم إلا وقد غدت … وأيديكم منها ومن غيرها صِفْرُ

وذا ابن نبي الله يطلبُ وِتْرَهُ … وكان جزاء لا يضيعُ لَهُ وِتْرُ

ذَرُوا الوِرْدَ في ماء الفُراتِ لخيله … فلا السخط منه تمنعون ولا العمر

وما ضرَّ مِصْرًا حينَ ألقتْ قيادها … إليك أمد النيلُ أَمْ عَالَهُ زَجْرُ

فلم يُهرِقوا فيها لذي ذِمَّةٍ دَمًا … حرامًا ولم يُحمل على مسلم إصْرُ

غدا جَوْهَرٌ فيها غمامة رحمةٍ … تَقِي جانبيها كُلّ حادثةٍ تُعْرُو

كأني به قد سار في القومِ سِيرةً … تَوَدُّ لها بغداد لَوْ أَنَّها مِصْرُ

وقوله (٤): [من الطويل]

ولم أنسها تثني يدي بمطرفٍ … لطيف على المسواك مُختَضبٍ بِدَمْ


(١) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ٢١٤ - ٢١٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في ديوانه ١٨٤ - ١٨٧.
(٣) من قصيدة قوامها ١٠١ بيتًا في ديوانه ١٣١ - ١٣٩.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في ديوانه ٣٤٣ - ٣٤٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>