ننبئُكُمْ (١) بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} (٢) هُمُ (٣) الْحَرُورِيَّةُ؟ قَال: لا هُمُ الْيَهُودُ وَالنصَارَى، أَمَّا الْيَهُودُ فَكَذبُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -، وَأَمَّا (٤) النَّصَارَى فَكَفَرُوا (٥) بِالْجَنةِ، وَقَالُوا: لا طَعَامَ فِيهَا وَلا شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ}(٦)، وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمْ: الْفَاسِقِينَ (٧).
٥٢٧٢ - (٦٨) وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِجِبْرِيلَ:(أَلا تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا). قَال: فَنَزَلَتْ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَينَ أَيدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَينَ ذَلِكَ (٨)} (٩) الآية (١٠). وفي لفظ آخر (١١): (يَا جِبْرِيلُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا) .. الحديث. زاد فيه: كَانَ هَذَا الْجَوَابُ لِمحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. خرَّجه (١٢) في كتاب "التوحيد".
٥٢٧٣ - (٦٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ (١٣) وَغَبَرَةٌ (١٤)، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: ألَمْ أَقُلْ لَكَ لا تَعْصِنِي (١٥)، فَيَقُولُ أبوهُ فَالْيَوْمَ لا أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ إِنكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لا تُخْزِيَنِي (١٦) يَوْمَ يُبْعَثُونَ، وَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ (١٧)،
(١) في (أ) و (ك): "هل أنبئكم". (٢) سورة الكهف، آية (١٠٣). (٣) في (أ): "أهم". (٤) قوله: "أما" ليس في (ك). (٥) في (ك): "كفروا". (٦) سورة البقرة، آية (٢٧)، والرعد، آية (٢٥). (٧) البخاري (٨/ ٤٢٥ رقم ٤٧٢٨). (٨) قوله: "وما بين ذلك" ليس في (أ). (٩) سورة مريم، آية (٦٤). (١٠) البخاري (٨/ ٤٢٨ - ٤٢٩ رقم ٤٧٣١)، وانظر (٣٢١٨، ٧٤٥٥). (١١) في حاشية (أ): "بلغ". (١٢) في (ك): "ذكره". (١٣) القترة: ما يغشى الوجه من الكرب بحيث يسود الوجه، وقيل غير ذلك. (١٤) الغبرة: ما يعلو الوجه من الغبار. (١٥) في (ك): "تعصيني". (١٦) في (ك): "تخزني". (١٧) "الأبعد": أي أنه شديد البعد من رحمة الله.