٤٣٥٦ - (١) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك؛ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ سَيفًا يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَال:(مَنْ يَأخُذُ مِنِّي هذَا). فَبَسَطُوا أيدِيَهم كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُم (٢) يَقُولُ: أَنَا، أَنَا (٣). فَقَال (٤): (فَمَنْ يأخذهُ بِحَقِّهِ؟ ). فَأَحجَمَ الْقَوْمُ، فَقَال سِمَاك أبو دُجَانَةَ: أَنَا أخُذُهُ بِحَقِّهِ. فَاخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هامَ الْمُشْرِكِينَ (٥)(٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٣٥٧ - (٢) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ جِيءَ بِأَبِي مُسَجًّى وَقَد مُثِلَ بِهِ، قَال: فَأَرَدتُ أَنْ أَرفَعَ الثوْبَ فَنَهانِي قَوْمِي، ثمَّ أَرَدتُ أَنْ أَرفَعَ الثوْبَ فَنهانِي قَوْمِي، فَرَفَعَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ أَمَرَ بِهِ فَرُفِعَ، فَسَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ فَقَال:(مَنْ هذِه؟ ). قَالُوا: بِنْتُ عَمرٍو، أَوْ أُخْتُ عَمرٍو. فَقَال:(وَلِمَ تَبْكِي، فَمَا زَالتِ الْمَلائِكَةُ تُظِلهُ بِأَجْنِحَتها حَتى رُفِعَ)(٧). وفِي لَفْظٍ آخر: قَال: أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ، فَجَعَلْتُ أَكْشِفُ الثوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَبْكِي، وَجَعَلُوا يَنْهوْنَنِي، وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَنْهانِي، قَال:
(١) انظر الحديث الذي قبله. (٢) قوله: "منهم" ليس في (ك). (٣) قوله: "أنا" ورد في (أ) مرة واحدة. (٤) في (ك): "قال". (٥) "ففلق هام المشركين" أي: شق رؤوسهم. (٦) مسلم (٤/ ١٩١٧ رقم ٢٤٧٠). (٧) مسلم (٤/ ١٩١٧ - ١٩١٨ رقم ٢٤٧١)، البخاري (٣/ ١١٤ رقم ١٢٤٤)، وانظر (١٢٩٣، ٤٠٨٠، ٢٨١٦).