- صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ (١).
ذِكْرُ جَعْفَر بْنِ أَبِي طَالِبٍ وخَالِد بْنِ الوَلِيدِ
٤٢٩١ - (١) البخاري. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِن قُتِلَ زَيدٌ فَجَعْفَر، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَر فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ). قَال عَبْدُ اللهِ بْنِ عُمَرَ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ (٢). زاد فِي طريق أخرى (٣): لَيسَ مِنْهَا شَيءٌ فِي دُبُرِهِ. وَقَال: خَمْسِينَ بَينَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ.
٤٢٩٢ - (٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيرَةَ، وَإِنِّي كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِشِبَعِ بَطني حِينَ لا آكُلُ الْخَمِيرَ (٤)، وَلا أَلْبَسُ الْحَبِيرَ (٥)، وَلا يَخْدُمُنِي فُلانٌ وَلا فُلانَةُ، وَكُنْتُ أُلْصِقُ بَطي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوع، وَإِنْ كُنْتُ لأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ هِيَ مَعِي كَي يَنْقَلِبَ بِي فَيُطْعِمَنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا فيطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيتهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَينَا الْعُكَّةَ (٦) الَّتِي لَيسَ فِيهَا شَيءٌ فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا (٧).
٤٢٩٣ - (٣) وَعَنْ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ قَال:
(١) مسلم (٤/ ١٨٨٦ رقم ٢٤٢٩).(٢) البخاري (٧/ ٥١٠ رقم ٤٢٦١)، وانظر (٤٢٦٠).(٣) فِي (ك): "آخر".(٤) "الخمير" أي: الخبز الذي جعل فِي عجينه.(٥) "الخبير" من البرد ما كان موشى مخططا.(٦) "العكة": وعاء السمن.(٧) البخاري (٧/ ٧٥ رقم ٣٧٠٨)، وانظر (٥٤٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.