بِيَدَيهِ (١)، ثُمَّ حَرَّكَ رَأسْه بِيَدَيهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَال: هَكَذَا رَأيتُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ (٢). وفي طَرِيقِ أُخرى: فَأَمَرَّ أبو أيوبَ بِيَدَيهِ عَلَى رَأسِهِ جَمِيعًا عَلَى جَمِيع رَأسِهِ. وفيها: فَقَال الْمِسْوَرُ لابْنِ عبَاسٍ: لا أُمَارِيكَ أَبَدًا.
بَابُ سُنةِ الْمُحْرِمِ إِذَا مَاتَ
١٨٨٠ - (١) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمًا فَوْقَصَتْهُ (٣) نَاقتُهُ فَمَاتَ، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفنوهُ فِي ثَوْبَيهِ، وَلا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ، وَلا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ، فَإِنهُ يبعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلبِّدًا)(٤)(٥). وفِي لفظٍ آخر: بَينَمَا رَجُلٌ وَاقفٌ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَفَةَ، إِذْ وَقَعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ. قَال أيُّوبُ: فَأَوْقَصَتْهُ، أَوْ قَال: فَأَقْعَصَتْهُ، وقَال عَمْرو (٦): فَوَقصَتْهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال:(اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنوهُ فِي ثَوْبَينِ، وَلا تُحَنِّطُوهُ (٧)، وَلا تُخَمِّرُوا رَأسَهُ، فَإِنَّ الله يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلبِّيًا). وفِي آخر (٨): "وَأَلْبِسُوهُ ثَوْبَيهِ" بَدَل: "كَفنوهُ". وفِي آخر:
(١) قوله: "بيديه" ليس في (أ). (٢) مسلم (٢/ ٨٦٤ رقم ١٢٠٥)، البخاري (٤/ ٥٥ رقم ١٨٠٤). (٣) "فوقصته" الوقص: كسر العنق. وقوله: "فأقعصته" أي: قتلته في الحال. (٤) "ملبدًا" أي: ملبدًا شعر رأسه وقد سبق بيانه. (٥) مسلم (٢/ ٨٦٥ رقم ١٢٠٦)، البخاري (٣/ ١٣٥ - ١٣٦ رقم ١٢٦٥)، وانظر (١٢٦٦، ١٢٦٧, ١٢٦٨, ١٨٣٩, ١٨٥٠, ١٨٥١). (٦) في (ج): "عمر". (٧) "لا تحنطوه" أي: لا تمسوه حنوطًا، والحنوط بفنح الحاء، ويقال له: الحناط بكسر الحاء؛ وهو أخلاط من طيب تجمع للميت خاصة لا تستعمل في غيره. (٨) قوله: "وفي آخر" ليس في (أ).