فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ (١). فَقَال: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: هُوَ بَعْدَ الْمُعَرَّفِ وَقَبْلَهُ، كَانَ يَأخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاع (٢).
بَابٌ (٣) التقْصِيرِ فِي العُمْرَةِ وَكَمْ اعْتَمَرَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
١٩٦٦ - (١) مسلم. عَنْ طَاوُسٍ قَال: قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: قَال لِي مُعَاويَةُ: أَعَلِمْتَ أَنِّي قَصَّرْتُ مِنْ رَأسِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ (٤)؟ فَقُلْتُ لَهُ: لا أَعْلَمُ هَذَه إلا حُجَّةً عَلَيكَ (٥). لم يقل البخاري:"فقلت" إلى آخره.
١٩٦٧ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - نَصْرُخُ بِالْحَجّ صُرَاخًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكةَ أَمَرَنَا أنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً إلا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الترْويَةِ وَرُحْنَا إِلَى مِنًى أَهْلَلنا بالْحَجّ (٦).
١٩٦٨ - (٣) [وَعَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ قَالا: قَدِمْنَا مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا (٧)] (٨). لم يخرج البخاري عن أبي سعيد في هذا شيئًا.
(١) "فإن ذلك بعد المعرّف" يريد به بعد الوقوف بعرفة، وهو التعريف أيضًا، والمعرف في الأصل: موضع التعريض، ويكون بمعنى المفعول. (٢) مسلم (٢/ ٩١٣ رقم ١٢٤٥)، البخاري، (٨/ ١٠٤ رقم ٤٣٩٦). (٣) قوله: "باب" ليس في (أ). (٤) "بمشقص": نصل السهم إذا كان طويلًا غير عريض، فإذا كان عريضًا فهو المعيلة. (٥) مسلم (٢/ ٩١٣ رقم ١٢٤٦)، البخاري (٣/ ٥٦١ رقم ١٧٣٠). (٦) مسلم (٢/ ٩١٤ رقم ١٢٤٧). (٧) مسلم (٢/ ٩١٤ رقم ١٢٤٨). (٨) ما بين المعكوفين ليس في (أ). (٩) في (ج): "ابن عباس وابن الزبير".