٨٨٠ - (٢٩) مسلم. عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ". فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ الله، ثُمَّ نَسَخَهَا الله فَنَزَلَتْ:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فَقَال رَجُلٌ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقٍ لَهُ: هِيَ إِذَنْ صَلاةُ الْعَصْرِ؟ فَقَال الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيفَ نَزَلَتْ، وَكَيفَ نَسَخَهَا الله، وَاللهُ أَعْلَمُ (١). (٢) وفي رواية: قَرَأَناهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَمَانًا، بِمِثْلِ مَا تَقَدم. لم يخرج البُخَارِيّ أَيضًا هذا الحديث.
[بَابُ قَضَاءِ صَلاةِ العَصْرِ بَعْد الغُرُبِ](٣)
٨٨١ - (١) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ جَعَلَ يَسُبُّ كُفارَ قُرَيشٍ، وَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! وَاللهِ مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَوَاللهِ إِنْ صَلَّيتُهَا)(٤)، قَال: فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ (٥) فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَتَوَضَّأْنَا، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صلى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ (٦). في بعض طرق البخاري: مَا كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، وذَلِك بَعد مَا أَفطَر الصَائم .. الحديث. (٧)
(١) في (ج): "فالله أعلم". (٢) مسلم (١/ ٤٣٨ رقم ٦٣٠). (٣) ما بين المعكوفين ليس في (ج). (٤) "فوالله إن صليتها" أي: ما صليتها. (٥) "بطحان" واد بالمدينة وهو أحد أوديتها الثلاثة وهي: بطحان، والعقيق، وقناة. (٦) مسلم (١/ ٤٣٨ رقم ٦٣١)، البخاري (٢/ ٦٨ رقم ٥٩٦)، وانظر أرقام (٥٩٨، ٦٤١، ٩٤٥, ٤١١٢). (٧) في حاشية (أ): "بلغ في الثالث والثمانين على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - والحمد لله"، و"بلغ مقابلة بأصله، ولله الحمد".