٤٨١٢ - (١١) وذكر في باب "الكسوة للأسارى" من كتاب "الجهاد"، عَنْ جَابِرَ أَيضًا قَال: لَمَّا كَانَ (٣) يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ بِأُسَارَى، وَأُتِيَ بِالْعَبَّاسِ (٤) وَلَمْ يَكُنْ عَلَيهِ ثَوْبٌ فَنَظَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ قَمِيصًا فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ يَقْدُرُ عَلَيهِ، فَكَسَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِيَّاهُ، فَلِذَلِكَ نَزَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَهُ الَّذِي أَلْبَسَهُ. قَال ابْنُ عُيَينَةَ: كَانَتْ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يُكَافِئَهُ (٥).
٤٨١٣ - (١٢) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيهِ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَيهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}[التوبة: ٨٠] وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ). قَال: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}(٦)[التوبة: ٨٤]. زاد في طريق أخرى: فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيهِمْ.
(١) مسلم (٤/ ٢١٤٠ رقم ٢٧٧٣)، البخاري (٣/ ١٣٨ رقم ١٢٧٠)، وانظر (١٣٥٠، ٣٠٠٨، ٥٧٩٥). (٢) في (ك): "وكان". (٣) في (ك): "قدم". (٤) في (أ): "العباس". (٥) البخاري (٦/ ١٤٤ رقم ٣٠٠٨). (٦) مسلم (٤/ ٢١٤١ رقم ٢٧٧٤)، البخاري (٣/ ١٣٨ رقم ١٢٦٩)، وانظر (٤٦٧٠، ٤٦٧٢، ٥٧٩٦). (٧) في (أ): "أبي هريرة"، وهو خطأ وقع في بعض روايات الصحيح، انظر فتح الباري (٣/ ٢١٥).