سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَمِيصَهُ الَّذِي يَلِي جِلْدهُ (١).
٤٨١٥ - (١٤) وخرَّج البخاري أَيضًا هَذَا الحَدِيثَ فِي كِتَابِ "الجَنَائِزِ"، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَال: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ دُعِيَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَبْتُ إِلَيهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَال يَوْمَ كَذَا وَكَذا: كَذَا وَكَذَا، أُعَدِّدُ عَلَيهِ قَوْلَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَال:(أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ). فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيهِ قَال:(إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يُغْفَرْ لَهُ لَزِدْتُ عَلَيهَا). قَال: فَصَلَّى عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ مِنْ بَرَاءَةَ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ [عَلَى قَبْرِهِ](٢)} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالى: {وَهُمْ فَاسِقُونَ}(٣) قَال: فَعَجِبْتُ بَعْدُ مِنْ جُرْأَتِي (٤) عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (٥). وفي طريق: فَصَلَّى عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَلَّينَا مَعَهُ. وفي آخر: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ سَأَلَهُ ابْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أُبَيٍّ أَنْ يُصَلِّي (٦) عَلَى أَبِيهِ، قَال: آذِنِّي أُصَلِّي عَلَيهِ فَآذَنَهُ. وَقَال فِيهِ: (أَنَا بَينَ خِيَرَتَينِ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}[التوبة: ٨٠]. ذكره والذي قبله في "الجنائز"، وفي "التفسير" وخرجهما جميعًا من حديث عبد الله بن عمر. وقال في آخر: إِذَا فَرَغَتَ فَآذنِّي (٧).
(١) البخاري (٣/ ٢١٤ بعد رقم ١٣٥٠). (٢) ما بين المعكوفين ليس في (ك). (٣) سورة التوبة، آية (٨٤). (٤) "من جرأتي" من إقدامي عليه. (٥) البخاري (٣/ ٢٢٨ رقم ١٣٦٦)، وانظر (٤٦٧١). (٦) في حاشية (أ): "أصلي" وعليها "خ". (٧) في حاشية (أ): "فآذنا فلما فرغ آذنه".