عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَسَأَلَهُ فَاجْتَهَدَ يَمِينَهُ مَا فَعَلَ، فَقَالوا (١): كَذَبَ زَيدٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَال: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِمَّا قَالُوهُ (٢) شِدَّةٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقِي {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ [قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ](٣)} [المنافقون: ١] قَال: ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ، قَال: فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وقَوْله {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}(٤)[المنافقون: ٤] قَال: كَانُوا رِجَالًا أَجْمَلَ شَيءٍ (٥). في بعض طرق البخاري: عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ أَيضًا قَال: كُنْتُ مَعَ عَمِّي فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ يَقُولُ (٦): {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ (٧) اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون: ٧]، {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ}[المنافقون: ٨]، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، وَكَذَّبَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَصَدَّقَهُمْ، فَأَصَابَنِي غَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي بَيتِي، وَقَال عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَمَقَتَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}[المنافقون: ١]، وَأَرْسَلَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَهَا، وَقَال:(إِنَّ اللهَ قَدْ صَدَّقَكَ). وزاد في طريق أخرى (٨): فَلامَنِي الأَنْصَارُ، يَعْنِي عَلَى قَوْله في عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ.
٤٨١١ - (١٠) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ قَبْرِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيهِ، وَنَفَثَ عَلَيهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ
(١) في (أ): "فقال". (٢) في (أ): "قالوا". (٣) ما بين المعكوفين ليس في (ك). (٤) سورة المنافقون، الآيات (١ - ٨). (٥) مسلم (٤/ ٢١٤٠ رقم ٢٧٧٢)، البخاري (٨/ ٦٤٤ رقم ٤٩٠٠)، وانظر (٤٩٠١، ٤٩٠٢، ٤٩٠٣، ٤٩٠٤). (٦) في حاشية (ك): "بلغ مقابلة". (٧) قوله: "رسول" ليس في (أ)، وقوله: "عند" ليس في (ك). (٨) في (ك): "آخر".