٢٧٧٠ - (٩) وفي آخر: (ألَهُ إِخْوَة؟ ). قَال: نَعَم. قَال:(أَفَكُلهُم أَعطيتَ مِثْلَ مَا أَعطَيتَهُ؟ ). قَال: لا. قَال:(فَلَيسَ يصلُحُ هذَا، وإنِّي لا أَشْهدُ إِلا عَلَى حَق). ذَكَرَ هذا من حديث جابر بن عبد الله (١). وقال في طريق أخرى (٢): قَال ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدًا -يَعنِي ابْنَ سِيرِينَ، فَقَال: إنَّمَا تَحَدَّثْنَا أَنهُ قَال: قَارِبُوا بَينَ أَبْنَائِكم. لم يقل البخاري:(أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيكَ فِي الْبِرّ سَوَاءً؟ )، ولا اللفظ الآخر في معناه، ولم يقل من هذه الألفاظ إلا قولهُ:(لا تُشهدنِي عَلَى جَوْرٍ)، وهو عنده على الشك، ثم قال: وَقَال أبو حَرِيزٍ، عَنِ الشعبِيِّ:(لا أَشْهدُ عَلَى جَوْرٍ". ليس عنده إلا هذا، والشعبي هو راوي الحديث عن النعمان. وقد ذكر الأمر برد الوصية [قَال: قَال: (فَارجعهُ). وقَال أَيضَا: فَرَدَّ عَطيتَهُ. ولم يخرج فيه عن جابر بن عبد الله شيئًا] (٣).
٢٧٧١ - (١٠) وذَكَرَ البخاري أَيضًا (٤) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كُنَّا مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعب (٥) لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْقَوْمِ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِعُمَرَ:(بِعنِيه). قَال: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ الله. قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (بِعنِيهِ). فَبَاعَهُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ تَصنَعُ بِهِ مَا شِئْتَ)(٦).
(١) مسلم (٣/ ١٢٤٤ رقم ١٦٢٤). (٢) أي من حديث النعمان بن بشير. (٣) ما بين المعكوفين ليس في (ج). (٤) قوله: "أيضًا" ليس في (أ). (٥) "صعب" أي: نَفُور. (٦) البخاري (٤/ ٣٣٤ رقم ٢١١٥)، وانظر (٢٦١٠ و ٢٦١١).